تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فإنّه أشار أوّلا إلى كونه من تراب بقوله : « ثمّ جمع سبحانه من سهل الأرض وحزنها وعذبها وسبخها تربة » ، ونحو ذلك ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال « 106 » :
هامش
- يعني ان كون الإمام الحقيقي الّذي جعل من قبل اللّه تعالى إماما على الخلق هو قلب العالم بين الناس وما جاء في كلام اللّه سبحانه وتعالى في صحف إبراهيم وموسى عليهما السّلام ، إضافة على انّه عليه السّلام أيّد قول هشام بأن الإمام قلب بالنّسبة إلى العالم فالعالم حيّ بحياة الإمام فلو عدم الإمام عن العالم انعدم العالم . فالإنسان الكامل هو خليفة اللّه في أرضه وهو الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العليا وهو الّذي يتخلّق بأخلاق اللّه سبحانه وتعالى ، بما أنّ شأن الخلافة تقتضي ذلك كلّه . على أنّ العالم كلّه ظاهره وباطنه أيضا تفصيل وفرقان للقرآن ، فإذن العالم والإنسان والقرآن شيء واحد ولكن في صور مختلفة . ( 106 ) قوله : ما روي عن رسول اللّه ( ص ) . رواه ابن داود في سننه ج 4 ، ص 222 ، الحديث 4693 باب في القدر ، ورواه أيضا ابن حنبل في مسنده ج 4 ، ص 400 و 406 ، والبيهقي في السنن الكبرى ج 9 ، كتاب السير باب مبتدأ الخلق ص 3 . وروى قطب الدّين الراوندي في كتابه قصص القرآن في ذكر أبينا آدم ( ع ) الفصل 2 ، الحديث 2 ، ص 41 ، باسناده عن حبة العرني عن أمير المؤمنين ( ع ) : إنّ اللّه خلق آدم صلوات اللّه عليه من أديم الأرض ، فمنه السّباخ ، والمالح ، والطيّب ، ومن ذريّته الصالح ، والطالح . وروي في تفسير الفرات ص 186 ، الحديث 235 ، باسناده عن الحسن عليه السّلام فيما سأل كعب الأحبار أمير المؤمنين ( ع ) قال : ( لما أراد اللّه تعالى خلق آدم ) بعث اللّه جبرئيل عليه السّلام ، فأخذ من أديم الأرض قبضة فعجنه بالماء العذب والمالح ، وركب فيه الطبائع قبل أن ينفخ فيه الرّوح ، فخلقه من أديم الأرض ، الحديث . عنه بحار الأنوار ج 63 ، ص 197 ، الحديث 8 . وروى الصفّار في بصائر الدرجات باب 9 ، ج 10 ، ص 17 ، باسناده عن الإمام علي ابن الحسين زين العابدين عليه السّلام قال : -