هامش
- وقال النبيّ ( ص ) حينما نزلت آية التطهير فدعا فاطمة وحسنا وحسينا وعبّاس ( ع ) ، فجلّلهم بكساء :
اللّهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . ( راجع تعليقنا 156 ص 502 في الجزء الأول من التفسير المحيط الأعظم ) .
ولمّا كان أهل البيت عليهم السّلام وهم عترة النبيّ ( ص ) دائما مع القرآن والقرآن معهم .
تشريعا وتكوينا ، جعلا حقيقيّا واعتباريا من قبل اللّه سبحانه وتعالى - لما قال رسول الخاتم ( ص ) :
إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي ، ألا وهما الخليفتان من بعدي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . ( راجع تعليقنا 112 ص 434 في الجزء الأول من تفسير المحيط الأعظم ) .
فإذن يكون كل كلام صدر منهم عليهم السّلام تفسيرا للقرآن الكريم وبيانا له ، وأيضا يكون الإنسان الكامل صورة كاملة من القرآن ، والإنسان الكامل هو الإمام المبين والولي المطلق وهو القطب في العالم وقلبه كما قال علي أمير المؤمنين عليه السّلام :
وانّما أنا قطب الرّحا تدور عليّ وأنا بمكاني . نهج البلاغة خ 119 .
وقال :
انّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحا ، ينحدر عنّي السيل ، ولا يرقى إليّ الطّير .
نهج البلاغة خ 3 .
وكما جاء في مناظرة هشام بن الحكم مع عمرو بن عبيد أبي مروان ، قال هشام عند الإمام الصادق عليه السّلام : قلت له : يا أبا مروان فاللّه تبارك وتعالى لم يترك جوارحك حتّى جعل لها إماما ( أي القلب ) يصحّح لها الصحيح ويتيقّن به ما شكّ فيه ، ويترك هذا الخلق كلّهم في حيرتهم وشكّهم واختلافهم ، لا يقيم لهم إماما يردّون إليه شكّهم وحيرتهم ، ويقيم لك إماما لجوارحك تردّ إليه حيرتك وشكّك ؟ ! فضحك أبو عبد اللّه ( ع ) وقال : يا هشام من علّمك هذا ؟ قال : شيء أخذته منك وآلفته ، فقال عليه السّلام :
هذا واللّه مكتوب في صحف إبراهيم وموسى . أصول الكافي ج 1 ، ص 169 ، الحديث 3 . -