إحداهما الأخرى بالفرد الواحد الّذي يتكرّر فيهما وهو الرّابط ، وهو النّكاح ، والنّتيجة الّتي تصدر بينهما هي المطلوبة ، والأرواح كلّها آباء والطّبيعة أمّ لما كانت محل الاستحالات ، وبتوجّه هذه الأرواح على هذه الأركان الّتي هي العناصر القابلة للتغير والاستحالة تظهر فيها المولّدات وهي المعادن والنّبات والحيوان والجانّ ، والإنسان أكملها .
( الإسلام أكمل الشرائع )
وكذلك جاء شرعنا أكمل الشرائع ، حيث جرى مجرى الحقائق الكلّيّة ، فأوتي جوامع الكلم « 52 » ، واقتصر على أربع نسوة وحرّم ما زاد على ذلك بطريق النكاح الموقوف على العقد « 53 » فلم يدخل في ذلك ملك اليمين ، وأباح ملك اليمين في مقابلة
هامش
( 52 ) قوله : فأوتي جوامع الكلم .
راجع التعليقة رقم 21 .
( 53 ) قوله : الموقوف على العقد .
أقول : يلزم أن يقيّد ( العقد ) بالدوام ، يعني حرمة النكاح زايدا على أربع نسوة في الشرع مبنيّ على العقد الدائم ، وأمّا على سبيل الزّواج الموقّت المعبّر عنه بالمتعة فجائز مشروع بلا شكّ ، وهذا ثابت بالكتاب والسنّة .
وأكثر أحكام الزواج الموقّت هي نفس أحكام النكاح الدائم بالنّسبة إلى الزوجين ، والعدّة والأولاد ، إلّا أنّ فيه أحكاما خاصّة بالنسبة إلى النفقة والإرث والاستمتاع ، وقدر الاستمتاع مبيّنان على توافقهما في العقد .
فالزواج الموقّت عقد زواج بين الرّجل والمرأة بمهر معيّن إلى أجل معيّن وبحول الأجل أو بهبة الزّوج المدّة الباقية للزوجة تنحلّ العقد وتنفسخ النكاح ، وهذان فيه بمنزلة الطلاق في الزواج الدائم .
ويجب فيه أن تتوفّر جميع الشرائط الشرعيّة في الزواج الدائم مع فقدان جميع الموانع الشرعيّة في الدائم من النسب والسبب ، والرضاع ، والإحصان ، والعدّة ، وغير ذلك من الأحكام والشرائط والموانع المذكورة في الكتاب الفقهيّة . -