تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

الباب الحادي عشر في معرفة آبائنا العلويّات وأمّهاتنا السّفليّات

« 51 »
أنا ابن آباء أرواح مطهّرة * وامّهات نفوس عنصريّات
ما بين روح وجسم كان مظهرنا * عن ( عند ) اجتماع بتعنيق ولذّات
ما كنت عن واحد حتّى أوحّده * بل عن جماعة آباء وأمّات
هم للإله إذا حقّقت شأنهم * كصانع صنع الأشياء بآلات
فنسبة الصّنع للنّجّار ليس لها * كذاك أوجدنا ربّ البريّات
فيصدق الشخص في توحيد موجده * ويصدق الشخص في إثبات علّات
فإن نظرت إلى الآلات طال بنا * إسناد عنعنة حتّى إلى الذّات
وإن نظرت إليه وهو يوجدنا * قلنا بوحدته لا بالجماعات
إنّي ولدت وحيد العين منفردا * والنّاس كلّهم أولاد علّات

( المقصود من العالم الإنسان وهو الإمام )

اعلم ، أيّدك ( نا ) اللّه وإيّاكم ، أنّه لمّا كان المقصود من هذا العالم ، الإنسان ، وهو الإمام ، لذلك أضفنا الآباء والأمّهات إليه فقلنا : آبائنا العلويات وأمّهاتنا السّفليّات .

( في معنى الأب والابن والأمّ )

فكلّ مؤثّر أب ، وكلّ مؤثّر فيه أمّ ، هذا هو الضّابط لهذا الباب ، والمتولّد بينهما من ذلك الأثر يسمّى ابنا ومولّدا ، وكذلك المعاني في إنتاج العلوم إنّما هو بمقدّمتين تنكح
هامش
( 51 ) قوله : الباب الحادي عشر . الفتوحات المكيّة ج 2 ، ص 308 ط ج ، وج 1 ، ص 138 ط ق .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 116 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي