تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
هامش
- ولا بأس بذكر بعض ما قال به العالمين : العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره القيّم « الميزان » في تفسير سورة النساء ج 4 ، وفي سورة المؤمنون ج 15 . والعلّامة الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه المبارك « أصل الشيعة وأصولها » . قال العلّامة الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . .[ سورة النساء : 24 ] . في الميزان ج 4 ، ص 271 : « والمراد بالاستمتاع المذكور في الآية المتعة بلا شكّ ، فإنّ الآية مدنيّة نازلة في سورة النساء في الأوّل من عهد النبيّ ( ص ) بعد الهجرة على ما يشهد به معظم آياتها ، وهذا النكاح أعني نكاح المتعة كانت دائرة بينهم معمولة عندهم في هذه البرهة من الزمان من غير شكّ - وقد أطبقت الأخبار على تسلم ذلك - سواء كان الإسلام هو المشرع لذلك أو لم يكن فأصل وجوده بينهم بمرئى من النّبي ومسمع منه لا شكّ فيه ، وكان اسمه هذا الاسم ولا يعبر عنه إلّا بهذا اللفظ فلا مناص من كون قوله :فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّمحمولا عليه مفهوما منه هذا المعنى كما أن سائر السنن والعادات والرسوم الدائرة بينهم في عهد النزول بأسمائها المعروفة المعهودة كلما نزلت آية متعرضة لحكم متعلّق بشيء من تلك الأسماء بإمضاء أو رد أوامر ونهي لم يكن يد من حمل الأسماء الواردة فيها على معانيها المسماة بها من غير أن تحمل على معانيها اللغوية الأصلية . وقال خلال بحثه الروائي « بحث آخر روائي » ج 4 ، ص 298 ، بعد ذكر بعض الروايات : هذه عدّة من الروايات الواردة في أمر متعة النساء ، والناظر المتأمل الباحث يرى ما فيها ( أي في الروايات في الروايات الواردة حول متعة النساء ) من التباين والتضارب ، ولا يتحصّل للباحث في مضامينها غير أنّ عمر بن الخطاب أيّام خلافته حرّمها ونهى عنها لرأي رآه في قصص عمرو بن حريث ، وربيعة ابن أميّة بن خلف الجمحي ، وأمّا حديث النسخ بالكتاب أو السنّة فقد عرفت عدم رجوعهما إلى محصّل ، على أنّ بعض الروايات يدفع البعض في جميع مضامينها إلّا في أنّ عمر بن الخطاب هو الناهي عنها المجري للمنع ، المقرّر حرمة العمل ، وحدّ الرجم لمن فعل - هذا أوّلا - . وأنّها كانت سنة معمولا بها في زمن النّبيّ في الجملة بتجويز منه صلّى اللّه عليه وآله -