وسبب ذلك أن النشأة الإنسانيّة تعطي التؤدة في الأمور والأناة والفكر والتّدبير لغلبة العنصرين : الماء والتّراب ، على مزاجه فيكون وافر العقل ، لأنّ التّراب يثبّطه ويمسكه ، والماء يليّنه ويسهّله ، والجانّ ليس كذلك ، فإنّه ليس لعقله ما يمسكه عليه ذلك الإمساك الّذي للإنسان ، ولهذا يقال : فلان خفيف العقل ، وسخيف العقل ، إذا كان ضعيف الرأي في الأمور ، وهذا هو نعت الجانّ ، وبه ضلّ عن طريق الهدى لخفة عقله وعدم تثبته في نظره ، فقال :
أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ *
[ سورة الأعراف : 12 ] .
هامش
-وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ.
إذ جاءت امرأة فوقفت قبالة رسول اللّه ( ص ) وقالت : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه أنا وافدة النساء إليك ، ما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلّا سرّها ذلك ، يا رسول اللّه ، إنّ اللّه عزّ وجلّ ربّ الرّجال والنساء ، وخالق الرّجال والنساء ، وإنّك رسول اللّه إلى الرجال والنساء ، فما بال امرأتين برجل في الشهادة والميراث ؟ فقال رسول اللّه ( ص ) يا أيّتها المرأة إنّ ذلك قضاء من ملك عدل حكيم لا يجوز ، ولا يحيف ولا يتحامل ، لا ينفعه ما منعكنّ ، يدبّر الأمر بعلمه ، يا أيّتها المرأة لأنّكنّ ناقصات الدّين والعقل ، قالت : يا رسول اللّه ( ص ) وما نقصان ديننا ؟ قال : إنّ إحداكنّ تقعد نصف دهرها لا تصلّى بحيضة ( عن الصّلاة للّه ) ، وإنّكنّ تكثرن اللعن ، وتكفرن النعمة ( العشير ) ( العشيرة ) ، تمكث إحداكنّ عند الرّجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها وينعم عليها فإذا ضاقت يده يوما أو خاصمها قالت له : ما رأيت فيك خيرا قطّ ، فمن لم يكن من النساء هذا خلقها فالّذي يصيبها منها النقصان محنة عليها لتصبر فيعظم اللّه ثوابها ، فأبشري .
عنه البحار ج 104 ، ص 304 ، الحديث 10 .
وقال علي ( ع ) ( نهج البلاغة صبحي صالح خ 80 ) :
معاشر النّاس ! إنّ النساء نواقص الإيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول ، فأمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصّلاة والصّيام في أيّام حيضهنّ ، وأمّا نقصان عقولهنّ فشهادة امرأتين كشهادة الرّجل الواحد ، وأمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرّجال .
عنه المجلسي في البحار ج 32 ، ص 247 .