تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فحيي العرش ، وما حوى عليه من المخلوقات :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
[ سورة الإسراء : 44 ] . فجاء بالنكرة ولا يسبح إلّا حيّ ، وورد في الحديث الحسن عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الملائكة قالت : يا ربّ ! ( في حديث طويل ) هل خلقت شيئا أشدّ من النّار ؟ قال : نعم ، الماء » « 48 » .
هامش
( 48 ) قوله : هل خلقت شيئا أشدّ من النّار ؟ رواه الترمذي في ( الجامع الصّحيح ) ج 5 ، كتاب تفسير القرآن ، باب 96 ، الحديث 3369 ، وأيضا أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 3 ، ص 124 ، والجزري في ( جامع الأصول ) ج 6 ، ص 446 ، الحديث 4646 . بإسنادهم عن رسول اللّه ( ص ) قال : « لمّا خلق اللّه الأرض جعلت تميد ، فخلق الجبال فعاد بها عليها فاستقرّت ، فتعجّبت الملائكة من شدّة الجبال ، فقالوا : يا ربّ هل من خلقك شيء أشدّ من الجبال ؟ قال : نعم الحديد ، قالوا : يا ربّ فهل من خلقك شيء أشدّ من الحديد ؟ قال : نعم النّار ، فقالوا : يا ربّ فهل من خلقك شيء أشدّ من النّار ؟ قال : نعم الماء ، قالوا : يا ربّ فهل من خلقك شيء أشدّ من الماء ؟ قال : نعم الرّيح ، قالوا : يا ربّ فهل من خلقك شيء أشدّ من الرّيح ؟ قال : نعم ابن آدم ، تصدّق بصدقة بيمينه يخفيها من شماله . هناك روايات أخرى وردت في الموضوع عن طريق أهل البيت ( ع ) ولا بأس بذكر طرف منها مزيدا للفائدة والاستفادة . روى ابن شعبة في تحف العقول ، باب ( حكمه وكلامه ( ص ) ) في ما أجاب ( ص ) عن مسائل شمعون بن لاوي بن يهود أمين حواريّ عيسى ( ع ) ( الحديث طويل ، منه قال ( ص ) : يا شمعون خالط الأبرار واتّبع النبيّين : يعقوب ويوسف وداود ، إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق السفلى فخرت وزخرت وقالت : أيّ شيء يغلبني ؟ فخلق الأرض فسطّحها على ظهرها ، فذلّت ، ثمّ إنّ الأرض فخرت وقالت : أيّ شيء يغلبني ؟ فخلق اللّه الجبال ، فأثبتها على ظهرها أوتادا من أن تميد بما عليها ، فذلّت الأرض واستقرّت ، ثمّ إنّ الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطاعت وقالت : أيّ شيء يغلبني ؟ فخلق الحديد فقطعها فذلّت ،