تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال القرّاء وكمال الإقراء — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
فإن قيل : فما الموجب لاختلافهم في عدد الآي ؟ قلت : النقل والتوقيف ، ولو كان ذلك راجعا إلى الرأي لعد الكوفيون
الر *
آية ، كما عدوا
ألم *
، وكيف عدوا
المص
ولم يعدوا
المر
؟ وما لهم لم يعدوا
طس
و
ق
و
ن
كما عدوا
طسم *
و
طه
و
يس
؟ وكيف عدوا
كهيعص
آية واحدة ، وعدوا
حم *
عسق
آيتين ؟ « 1 » . ولما عد « 2 » الشامي
غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 3 » وأسقط
إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ
« 4 » ولما عد الجميع إلّا الشامي
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
« 5 » في أول آل عمران ولما أسقط الكوفي وحده
وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ
« 6 » وعدها غيره . ولما أسقط الجميع
فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ
« 7 » إلّا البصري . ولما عد الكوفي
مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
« 8 » في
هامش
أحرفها في اللفظ على ما هي عليه في الرسم ، فأتعب نفسه فيما تناوله وأجهد خاطره فيما قصده . . ألا ترى أن صورة ( ألم ) في الكتابة ثلاثة أحرف ألف ولام وميم ، وهي في التلاوة : تسعة أحرف ، فلو كانت الكلمة إنما تعد حروفها على حال استقرارها في اللفظ دون الرسم لوجب أن يكون لقارئ ( ألم ) تسعون حسنة ، إذ هي في اللفظ تسعة أحرف ، ، وسبب إختلاف الروايات عن السلف في جملة عدد الكلم والحروف ، هو من جهة مرسوم الكلم في المصاحف الموجه بها إلى الأمصار حيث تختلف زيادة ونقصا وحذفا وإتماما وقطعا ووصلا ألا ترى إلى قوله تعالى :أَيْنَما تَكُونُواوأَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَوما شاكلهما أنه جاء في بعضها مقطوعا وفي البعض الآخر موصولا ، وهكذا فلهذا وقع الاختلاف وتفاوت العدد في جملة الكلم والحروف ، واللّه أعلم . انظر : كتاب البيان في عد آي القرآن ورقتي ( 26 ، 27 ) باختصار وتقدم الكلام أيضا في أول هذا الفصل عن سبب اختلافهم في الآيات والكلمات والحروف فانظره هناك ، واللّه الموفق . ( 1 ) راجع ذلك في أول الكلام على سورة البقرة من هذا الفصل . ( 2 ) أي لو كان ذلك راجعا إلى الرأي لما عد الشامي . . . الخ . ( 3 ) هذه الآية التي ذكرها المصنف هي رقم ( 7 ) من سورة البقرة ، وقد كتبت خطأ في النسخ ، ثم أن هذه الآية ليس فيها خلاف بين أئمة العدد ، وإنما الخلاف هو في عد قوله تعالى :فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌآية : ( 10 ) وقد تقدمت قريبا وأن الشامي انفرد بعدها دون غيره واللّه أعلم . ( 4 ) البقرة ( 11 )وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ. ( 5 ) آل عمران ( 3 ) . ( 6 ) آل عمران ( 4 ) . ( 7 ) المائدة ( 23 ) . ( 8 ) طه ( 78 )فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ.