وحسبنا حروف القرآن فكان ثلاثمائة ألف حرف ، وإحدى وعشرون « 1 » ألف حرف « 2 » وقد عددنا الكلمات فكانت اثنتين وسبعين ألف كلمة « 3 » .
وقد عدوا كلمات كل سورة وحروفها « 4 » وما أعلم لذلك من فائدة ، لأن ذلك إن أفاد فإنّما يفيد في كتاب يمكن الزيادة والنقصان منه ، والقرآن لا يمكن ذلك فيه « 5 » [ على إن لا يمكن أن لا يزاد فيه ولا ينقص منه فلا يفيد ] « 6 » فيه حصر كلماته وحروفه ، فقد تبدّل كلمة موضع أخرى ، وحرف مكان آخر ، والقرآن - بحمد اللّه - محفوظ من جميع ذلك .
ثم إني رأيتهم قد اختلفوا في عدد الكلمات والحروف فلم يحصل من ذلك حقيقة يقطع بها « 7 » .
هامش
زاد الفيروزآبادي : وفي بعض الروايات : وخمس وفي بعضها وأربع اه بصائر ذوي التمييز ( 1 / 560 ) وفي مناهل العرفان : « وفي العدد المكي عشرون » اه .
( 1 ) هكذا في الأصل . وفي ظق : واحدا وعشرين ، وفي د : واحد وعشرين ، أما في نسخة ظ :
فالصفحة ساقطة والصواب : وواحدا وعشرين .
( 2 ) وهناك أقوال أخرى في عدد حروف القرآن ، منها ما سبق أن ذكره المصنف عند كلامه عن تجزئة القرآن ، حيث قال هناك : أن الذين جمعهم الحجاج أجمعوا على أن القرآن كله ثلاثمائة ألف حرف وأربعون ألف حرف وسبعمائة حرف ونيف وأربعون حرفا اه . وذكره أبو عمرو الداني في البيان ( 25 / ب ) .
وإن أراد القارئ مزيدا من الأقوال في ذلك فليراجع : مقدمتان في علوم القرآن ( ص 246 ) وبصائر ذوي التمييز ( 1 / 561 ، 562 ) .
( 3 ) وذكر الداني أن عدد كلام القرآن ستة وسبعون ألف كلمة وست مائة وإحدى وأربعون كلمة » اه .
البيان ( 25 / ب ) .
وهناك روايات أخرى في عدد كلمات القرآن ذكرها أيضا الداني ( 25 / ب ) وصاحب كتاب المباني في نظم المعاني . انظر : مقدمتان في علوم القرآن ( 276 ) .
( 4 ) كأبي عمرو الداني في كتابه البيان والفيروزآبادي في بصائر ذوي التمييز والخازن في تفسيره ، بل إن بعضهم حصر عدد الألفات والباءات في القرآن وهكذا إلى آخر الحروف الهجائية . انظر : مقدمتان في علوم القرآن ( ص 248 - 250 ) .
( 5 ) تقدم عند الحديث عن تجزئة القرآن أن السيوطي نقل هذا الكلام عن السخاوي مستدلا به على أن كثرة الانشغال والاستيعاب والخوض في معرفة عدد الكلمات والحروف مما لا طائل تحته .
( 6 ) ما بين المعقوفتين هكذا في الأصل ، وهو كلام مضطرب . وجاءت العبارة في بقية النسخ : على أن ما يمكن أن يزاد فيه أو ينقص منه لا يفيد . . . الخ .
( 7 ) قال الداني : - ما ملخصه - وقد تناول بعض علمائنا من المتأخرين عد حروف القرآن مجملا ومفصلا ، إذ رأى الآثار تضطرب في جملة عددها وعدد ما في السور منها ، ولم يدر السبب الموجب لذلك وأن استقرارها في التلاوة تختلف عن حال صورتها في الكتابة . . . وذلك من حيث كانت الكلمة قد تزيد