سورة الأحزاب
ليس فيها نسخ .
وقالوا : نسخ قوله عزّ وجلّ
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ
« 1 »
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
« 2 » بآية السيف « 3 » .
وليس كذلك ، وقد تقدّم القول في مثله .
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهي نص الآية في بقية النسخ .
( 2 ) الأحزاب ( 48 ) .
( 3 ) قاله ابن حزم ص 51 ، وابن سلامة ص 258 ، وابن البارزي ص 45 والكرمي ص 167 ، والقرطبي : 14 / 202 .
وحكاه ابن الجوزي عن المفسرين ، ولم يعلق على ذلك بشيء .
نواسخ القرآن ص 428 ، لكنه في المصفى بأكف أهل الرسوخ عبر عن ذلك بقوله : زعم جماعة نسخها بآية السيف اه ص 47 . اه وهذا التعبير يدل على عدم رضاه عن دعوى النسخ . واللّه أعلم .
هذا وقد أعرض عن ذكر هذه الآية ضمن الناسخ والمنسوخ كل من الإمام الطبري والنحاس ، ومكي ، وابن كثير وغيرهم ، وهذا يدل على ضعف القول به ، وهو كذلك وقد سبق مثله مرارا ، وهذه الآية خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم تأمره بأن يدع أذى الكفار والمنافقين ، وأن يعرض عن ذلك ويصير عليه ، وهذا لا يمنع القيام بأمر اللّه في عباده والنفوذ لما كلف به ، دون طاعة للكفار والمنافقين ، وآية السيف تأمره بقتل طائفة من المشركين ، فموضوع الآيتين مختلف ، فلا يجوز دعوى النسخ .
ثم أن آخر الآية يجيء - بعد النهي عن طاعة الكفار والمنافقين والأمر بترك أذاهم - بمثابة الإنذار لهم ، وهو انذار لهم بالانتقام الشديد منهم في الآخرةوَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِوهذا لا يقبل النسخ بحال .
راجع تفسير الطبري 22 / 18 ، والنسخ في القرآن 2 / 572 .