سورة السجدة
ليس فيها نسخ .
وأما قولهم : إن قوله عزّ وجلّ في آخر السورة
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
« 1 » .
منسوخ بآية السيف « 2 » فليس كذلك ، وهو وعد من اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ووعيد لهم .
هامش
( 1 ) السجدة ( 30 ) .
( 2 ) رواه النحاس بسنده عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس . الناسخ والمنسوخ ص 244 ، وجويبر ضعيف كما سبق .
كما حكى النسخ مكي ص 381 ، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ص 427 وابن حزم ص 50 ، وابن سلامة ص 257 ، وابن البارزي ص 45 ، والفيروزآبادي 1 / 374 ، والكرمي ص 166 .
هذا ولم يناقش كل من النحاس ومكي وابن الجوزي قضية دعوى النسخ بل ذكروها وسكتوا عنها .
وأقول : أن الناظر في سياق الآيات التي تتحدث عن يوم الفتح الواردة في قوله تعالىوَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ . .السجدة ( 28 - 29 ) . وهو يوم القيامة على القول الصحيح وهو اليوم الذي يفتح اللّه بين أنبيائه وبين أعدائه ويفصل بينهم ، ويرى كل منهم عاقبة أمره .
أقول : أن الناظر في هذا يظهر له جليا أن الآية خبر تحمل في طياتها الوعد لأنبيائه وأوليائه والوعيد والتنديد والتهديد من يوم الوعيد للمشركين الذي طالما أنكروه واستبعدوا وقوعه ، فاللّه تعالى يطمئن رسوله ويعده بأنه سيرى عاقبة صبره ، كما أنهم سيجدون عاقبة أمرهم وما ينتظرهم فانتظرإِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ.