سورة لقمان
ليس فيها نسخ .
وزعم قوم أن قوله عزّ وجلّ :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
« 1 » .
منسوخ بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقل : ما شاء اللّه وشئت ولكن قل : ما شاء اللّه ثم شئت » « 2 » .
أي نسخ الجمع « 3 » بين الشكرين بالواو فيستوي الشكران ، ولكن يكون ب ( ثم ) فتقدم الشكر للّه كالمشيئة « 4 » .
هامش
( 1 ) لقمان : ( 14 ) . وأولهاوَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي . . .الآية .
( 2 ) انظر : سنن أبي داود ، كتاب الأدب باب لا يقال : خبثت نفسي 5 / 259 وسنن الدارميّ كتاب الاستئذان باب في النهي أن يقول : ما شاء اللّه وشاء فلان 2 / 295 ، والمسند للإمام أحمد 5 / 384 ، 394 ، 398 .
وعنوان الباب الثامن من كتاب الأيمان والنذور من صحيح البخاري 7 / 223 .
( 3 ) كلمة ( الجمع ) ساقطة من د وظ .
( 4 ) نقله السخاوي عن مكي في الإيضاح ص 379 ، ولم يعلق مكي على ذلك بشيء ، وإنما اكتفى بنسبته إلى بعض العلماء .
ولم أقف على من ذكر النسخ هنا سوى مكي بن أبي طالب ممن تكلموا في الناسخ والمنسوخ ، وقد فسر الطبري 21 / 70 ، والقرطبي 14 / 65 الآية بما يؤيد إحكامها ، وهو الصحيح ، فإنه يجب على الإنسان أن يشكر اللّه على جميع نعمه وفي مقدمة ذلك نعمة الإسلام ويجب عليه أن يشكر للوالدين ما قاما به تجاهه ، وفي مقدمة ذلك نعمه التربية .