وكانوا يفسرون التوراة بالعربية « 1 » .
وقال مجاهد : هي محكمة ، والمراد : المعاهدون ، أي إنما يجادل « 2 » من لا عهد له ، ويقاتل حتى يعطي الجزية أو يسلم « 3 » .
وقيل : الذين ظلموا : هم المفرطون في العناد ، الذي لا تنفع « 4 » فيهم المجادلة بالتي هي أحسن .
وقيل : الذين ظلموا واعتدوا ، فجعلوا للّه ( ولدا ) « 5 » شريكا .
والذين قالوا :
إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ
« 6 »
وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
« 7 » و
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
« 8 » تعالى اللّه عن قولهم « 9 » .
وقيل : من نقض الذمة ومنع الجزية ، فحينئذ يجادل ( بغير ) « 10 » التي هي أحسن أي بالسيف « 11 » .
وعن « 12 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما حدثكم به أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا باللّه وكتبه ورسوله ، فإن كان باطلا لم تصدقوهم ، وإن كان حقا لم تكذبوهم » « 13 » اه .
هامش
( 1 ) قال البخاري : كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام . .
كتاب التفسير 5 / 150 .
( 2 ) في د وظ : إنما يجادلون .
( 3 ) ذكره مكي بنحوه وابن الجوزي عن مجاهد . انظر الإيضاح ص 378 ، ونواسخ القرآن ص 423 .
( 4 ) في ظق : لم تنفع . وفي د وظ : لم ينفع .
( 5 ) في الأصل : طمس الناسخ كلمة ( ولدا أو شريكا ) وأضاف في الحاشية كلمة ( شريكا ) فقط .
( 6 ) إلى هنا ينتهي نص الآية في بقية النسخ .
( 7 ) جزء من آية 181 من سورة آل عمران .
( 8 ) جزء من آية 64 من سورة المائدة ، وقد ذكر نصّهما كاملا في الموضع الثامن والعشرين من سورة النساء .
( 9 ) ذكر هذا المعنى الأخير ابن جرير وأسنده إلى مجاهد . جامع البيان : 21 / 3 .
( 10 ) في الأصل : طمس الناسخ ( بغير ) ثم أضيفت في الحاشية إلا أنها لم تظهر .
( 11 ) راجع هذه المعاني أو نحوها في تفسير الفخر الرازي 25 / 75 ، والقرطبي 13 / 350 .
( 12 ) حرف ( عن ) مطموس في ظ .
( 13 ) انظر صحيح البخاري ، كتاب الشهادات باب لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة 3 / 163 ، وكتاب