سورة الكهف
وقال بعضهم في الكهف : مدنية « 1 » قوله عزّ وجلّ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ [ عَلى ]
« 2 »
عَبْدِهِ الْكِتابَ . .
إلى قوله
وَلا لِآبائِهِمْ . . .
« 3 » وقوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
« 4 » .
وقال ابن عباس : « نزلت الكهف بمكة بين
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
« 5 »
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل . وفي بقية النسخ : مدني . وهو الصواب .
( 2 ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) الكهف ( 1 - 5 ) .
وقد استثنى بعض المفسرين من أول السورة إلى الآية الثامنة ( صعيدا جرزا ) .
يقول القرطبي : 10 / 246 . . . روى عن فرقة أن أول السورة نزل بالمدينة إلى قوله ( جرزا ) .
وكذلك قال أبو حيان 6 / 95 ، والألوسي 5 / 199 وعزوا هذا القول إلى مقاتل ، وذكره السيوطي في الاتقان 1 / 41 دون عزو .
وهناك بعض المفسرين لم يستثن منها شيئا بل يرى أنها كلها مكية كالبغوي 4 / 155 ، وكذلك الخازن وأيضا الزمخشري 2 / 471 .
وقال القرطبي : هي مكية في قول جميع المفسرين ، هذا هو الأصح اه . وكذلك قال الثعالبي 2 / 366 ونقله الشوكاني عن القرطبي : 3 / 268 واختار هذا أبو عمرو الداني كما نقله عنه الألوسي 5 / 199 .
وهذا هو الظاهر من سياق السورة وهو الصحيح إن شاء اللّه تعالى .
( 4 ) الكهف ( 30 ) .
هكذا ذكر السخاوي الآية بتمامها .
ولم أقف على من نصّ على استثناء هذه الآية .
وقال أبو حيان : 6 / 95 السورة مكّيّة . . .
إلّا ما روى عن مقاتل أنه قال : هي مكّيّة ، إلّا من أولها إلى ( جرزا ) ومن قوله تعالىإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . .الآيتين فمدني في اه بتصرف يسير وقد صرّح بعض العلماء بأن قوله تعالىإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِإلى آخر السورة مدني 107 - 110 .
انظر الإتقان 1 / 42 ، وروح المعاني 15 / 199 ، وقد عزاه الألوسي إلى مقاتل ، وهذا مخالف لما ذكره السخاوي عن مقاتل في هذه الآية . وبما أن كلام أبي حيان الذي نقله عن مقاتل لا يفهم منه صراحة ان الآية المستثناة هي التي ذكرها السخاوي والتي بعدها .
فإن الذي ظهر لي - واللّه أعلم - أن الآية المقصودةإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . *هي التي في آخر السورة ، وإن كان السخاوي قد أتمّ الآية التي ذكرها ، فلعله سهو منه واللّه أعلم .
( 5 ) الغاشية ( 1 ) .