سورة إبراهيم
وقال في « 1 » إبراهيم
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً . .
« 2 » هذه الآية مدنية « 3 » .
هامش
وكذلك الطبري 12 / 137 ذكر القصة بسنده إلى أبي اليسر ، ونقلها عنه ابن كثير .
وقد جاء في معالم التنزيل للبغوي 3 / 210 ، على هامش لباب التأويل للخازن أن اسم أبي اليسر عمرو بن غزية الأنصاري .
وكذلك في الكشاف للزمخشري 2 / 297 ، ولم يذكرا غيره .
وهذا القول وهم كما يقول ابن حجر في الفتح 8 / 356 .
وأما قصة نبهان التمار التي ذكرها السخاوي عن مقاتل في نزول الآية فقد ذكر هذا القول أبو حيان في البحر 5 / 200 ، واقتصر عليه في ذكر سبب نزول الآية .
ومما تقدم يتبين للقارئ أن هذا القول مرجوح ، وأيضا فإن ابن كثير ذكر عن مقاتل أنه قال : هو أبو نفيل عامر بن قيس الأنصاري ، وهذا خلاف ما ذكر عنه السخاوي وأبو حيان .
وإذا ما انتقلنا إلى ابن حجر في كتابه الإصابة 10 / 140 ، فإننا نجده يدحض هذا القول ويردّه قائلا : ذكر مقاتل بن سليمان في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالىوَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْالآية ، آل عمران 135 هو نبهان التمار ، أتته امرأة . . .
إلى أن قال : وهكذا أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مطولا ، ومقاتل متروك ، والضحاك لم يسمع من ابن عباس وعبد الغني وموسى هالكان . . . اه .
وقد أورد ابن حجر في الفتح 8 / 356 نحو هذا ثم قال : وهذا - وإن ثبت - حمل على واقعة أخرى ، لما في السياقين من المغايرة . اه واللّه أعلم .
( 1 ) أي مقاتل بن سليمان .
( 2 ) إبراهيم ( 28 ) .
( 3 ) ذكر هذا القول الطبري 13 / 222 بإسناده إلى عطاء بن يسار ، واستثنى بعض العلماء آيتينأَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا . .والتي بعدها .
انظر : البرهان 1 / 200 دون عزو ، والإتقان 1 / 40 ، وعزاه إلى قتادة ، والدر المنثور 5 / 3 ، وعزاه إلى ابن عباس نقلا عن النحاس في تاريخه .
وعزا هذا القول أيضا إلى ابن عباس : الشوكاني 3 / 92 .
واستثنى القرطبي 9 / 338 ، وأبو حيان 5 / 403 ، ثلاث آياتأَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً . .إلى آخرهن ، وعزوا هذا القول إلى ابن عباس وقتادة .
ولعل هذا هو الصحيح ، لأن الآيات الثلاث مرتبطة ببعضها لفظا ومعنى . واللّه أعلم .