37 - قوله تعالى : « الْقانِعَ » .
يقرأ بغير ألف ، حذف الألف تخفيفا ، كما قالوا في « عارد عرد » .
ويجوز أن يكون فعله « قنع - بكسر النون - فهو « قنع » مثل : « نصب فهو نصب » « 1 » .
38 - قوله تعالى : « وَالْمُعْتَرَّ » .
يقرأ « المعترى » . . - بالياء ، خفيفة الراء - والفعل منه « اعترى » و « عرا يعرو القوم » أي : نزل بهم .
ويقرأ كذلك ، إلا أنه بغير ياء ؛ لأنه اكتفى بالكسرة عنها .
ويقرأ - بفتح العين ، وكسر التاء ، مشدّدا ، من « عتّر » وكأنه المضطرب الفقر ، من قولهم : « عتر الرّمح ، إذا : اضطرب ، أو من « عتر الشئ » إذا اشتد ، أي : اشتد عليه الفقر ، أو من « عتر » إذا : ذبح ، كأنه ذبحه الفقر « 2 » .
39 - قوله تعالى : « لَنْ يَنالَ اللَّهَ » .
يقرأ بالرفع ، ونصب « اللحوم » و « الدماء » على أنه فاعل ، أي : لن يعتدّ اللّه بها .
ويقرأ « تنال » بالتاء - في الكلمتين ، و
« اللَّهَ »
- بالنصب ، و
« لُحُومُها
، و
دِماؤُها »
- بالرفع - على تأنيث الجمع ، والتقوى مؤنثة .
ويقرأ - « يناله » - بياء مضمومة - على ما لم يسم فاعله ، والتقدير : ينال ثواب اللّه ، فحذف المضاف ، وأضمر اسم الله ، لقيامه مقام المضاف ، و
« التَّقْوى »
تقديره : بالتقوى ، فحذف حرف الجر ؛ لظهور معناه « 3 » .
هامش
( 1 ) قال أبو الفتح : ومن ذلك قراءة أبى رجاء « القنع » . . وانظر ما سجله أبو الفتح 2 / 82 المحتسب .
وانظر 3 / 158 الكشاف وانظر 6 / 370 البحر المحيط .
( 2 ) قال أبو البقاء : « المعتر ، ويقرأ المعترى - بفتح التاء ، وهو في معناه ، يقال : عرهم ، واعترهم ، وعراهم ، واعتراهم ، إذا تعرض لهم للطلب . . » 2 / 943 التبيان .
وانظر 2 / 82 ، 83 المحتسب ، وانظر 3 / 158 الكشاف ، وانظر 6 / 370 البحر المحيط .
( 3 ) قال أبو البقاء : « الجمهور على الياء ؛ لأن اللحوم ، والدماء جمع تكسير ، فتأنيثه غير حقيقي ، والفصل بينهما حاصل . . » 2 / 943 التبيان ، وقال جار اللّه : « وقرئ ، لن تنال اللّه ، ولكن تناله » بالتاء ، والياء