ويجوز أن تكون الهاء ضمير « النّيل » ويكون التقدير : ولكن ينال ثواب اللّه أو جزاء التقوى .
وإضمار المصدر جائز ، كما تقول : « زيدا ظننته قائما » أي : ظننت الظّنّ .
ومثله في هذه السورة في المنفصل :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
« 1 » أي : فالتعظيم خير .
40 - قوله تعالى : « وَصَلَواتٌ » .
يقرأ « صلوت » - بكسر الصاد ، وفتح اللام ، وسكون الواو ، وتاء مضمومة ، منونة ، من غير ألف ، لفظها لفظ الواحد ، وكأنها مخففة من « صلوات » إلا أنه كسر الصاد ، فيكون واحدها « صلاة » مثل : « عدوة » ، وعدوات » .
ويقرأ كذلك ، إلا أنه - بفتح الصاد - والواحدة صلاة » وحذف الألف .
ويجوز أن يكون واحدا ، وسكن الواو ، وأخرجها على الأصل ؛ لأن أصلها من الواو .
ويجوز أن يكون « صلاة » ولكنه أشار إليه بالضم ، فقربت الألف من الواو ، كما قالوا : « هذه أقفو » وكما قرأ « والربوا » .
ويقرأ كذلك ، إلا أنه بضم الصاد ، وكأنه بناها على « فعلة » مثل « غرفة ، وغرفات » إلا أنه سكن الواو .
ويجوز أن يكون واحدا من الوجه الذي ذكرنا .
ويقرأ - بألف - فمنهم من يضم الصاد ، واللام ، ومنهم من يضم الصاد ، ويفتح اللام ، ومنهم من يكسر الصاد ، ويفتحها - مع فتح اللام - وهي لغات - في إسكان اللام ، وتحريكها - ويقرأ « صلوات » - بفتح الصاد ، وسكون
هامش
3 / 159 الكشاف . . وانظر 6 / 3770 البحر المحيط ، وانظر 5 / 4457 الجامع لأحكام القرآن .
( 1 ) من الآية 30 من سورة الحج .