تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات الشواذ — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ويجوز أن يكون أبدل من الياء همزة ؛ ليظهر فيها الإعراب ، الذي هو الضم . وقرئ كذلك ، إلا أنه بضم التاء ، وماضيه « أجزأ » ومعناه : لا تكفى نفس عن نفس ، كما تقول : « أجزأته صلاته » « 1 » .

75 - قوله تعالى : « وَلا يُقْبَلُ »

: يقرأ - بفتح الياء ، والباء ، ونصب « شفاعة » أي : لا يقبل اللّه ويقرأ - بضم الياء وفتح الباء - ونصب « شفاعة » وفيه بعد . والوجه فيه شيئان : أحدهما : أن يكون أضمر المفعول ، القائم مقام الفاعل ، ونصب « شفاعة » : إما على الحال ، أو على التمييز ، أو على المفعول له « 2 » . والتقدير : لا يقبل بذل النفس ، أو فداؤها شفاعة . والثاني : أن يكون أقام الجار والمجرور مقام الفاعل ، ونصب شفاعة ، على المفعول الثاني ، وقد أجاز ذلك بعض النحويين ، واحتجوا بقول الشاعر « 3 » :
فلو ولدت فقيرة جرو كلب * لسبّ بذلك « 4 » الكلب الكلابا
هامش
( 1 ) قال أبو حيان : « وقرئ « لا تجزئ » أي : لا تغنى ، وقيل : « جزى ، وأجزأ » بمعنى واحد » 1 / 194 النهر . ( 2 ) في النهر : « وقرئ « ولا تقبل » - بالتاء ، وبالياء مبنيا للمفعول ، و « تقبل » - بفتح التاء ، ونصب شفاعة . . . » 1 / 195 . ( 3 ) الشاعر : هو جرير ، والبيت من الوافر ، ومن شواهد كثير من النحاة ، . . . ويقول أبو الفتح : فإن قلت فقد قال :فلو ولدت فقيرة جرو كلب * لسبّ بذلك الكلب الكلابافأقام حرف الجر ، ومجروره مقام الفاعل ، وهناك مفعول به صحيح ، قيل : هذا من أقبح الضرورة ، ومثله لا يعتد به أصلا ، بل لا يثبت إلا محتقرا ، شاذا ، 1 / 397 الخصائص . . . ويقول ابن يعيش : « . . . حمله بعضهم على الشذوذ : من إقامة المصدر مقام الفاعل مع وجود المفعول به ، وهو الكلاب ، وقد تأوله بعضهم : بأن جعل الكلاب منصوبا « بولدت » ونصب « جرو كلب على النداء » وحينئذ يخلو الفعل من مفعول به ، فحسن إقامة المصدر مقام الفاعل ، ويكون التقدير : فلو ولدت فقيرة الكلاب يا جرو كلب لسبّ الكلب بذلك » 7 / 76 شرح المفصل . ( 4 ) في ( أ ) « بذالكما » .
اعراب القراءات الشواذ — صفحة 82 | أبو البقاء العكبري / عبد الحميد السيد محمد عبد الحميد