ويجوز أن يكون أبدل من الياء همزة ؛ ليظهر فيها الإعراب ، الذي هو الضم .
وقرئ كذلك ، إلا أنه بضم التاء ، وماضيه « أجزأ » ومعناه : لا تكفى نفس عن نفس ، كما تقول : « أجزأته صلاته » « 1 » .
75 - قوله تعالى : « وَلا يُقْبَلُ »
:
يقرأ - بفتح الياء ، والباء ، ونصب « شفاعة » أي : لا يقبل اللّه
ويقرأ - بضم الياء وفتح الباء - ونصب « شفاعة » وفيه بعد .
والوجه فيه شيئان :
أحدهما : أن يكون أضمر المفعول ، القائم مقام الفاعل ، ونصب « شفاعة » :
إما على الحال ، أو على التمييز ، أو على المفعول له « 2 » .
والتقدير : لا يقبل بذل النفس ، أو فداؤها شفاعة .
والثاني : أن يكون أقام الجار والمجرور مقام الفاعل ، ونصب شفاعة ، على المفعول الثاني ، وقد أجاز ذلك بعض النحويين ، واحتجوا بقول الشاعر « 3 » :
فلو ولدت فقيرة جرو كلب * لسبّ بذلك « 4 » الكلب الكلابا
هامش
( 1 ) قال أبو حيان : « وقرئ « لا تجزئ » أي : لا تغنى ، وقيل : « جزى ، وأجزأ » بمعنى واحد » 1 / 194 النهر .
( 2 ) في النهر : « وقرئ « ولا تقبل » - بالتاء ، وبالياء مبنيا للمفعول ، و « تقبل » - بفتح التاء ، ونصب شفاعة . . . » 1 / 195 .
( 3 ) الشاعر : هو جرير ، والبيت من الوافر ، ومن شواهد كثير من النحاة ، . . .
ويقول أبو الفتح : فإن قلت فقد قال :فلو ولدت فقيرة جرو كلب * لسبّ بذلك الكلب الكلابافأقام حرف الجر ، ومجروره مقام الفاعل ، وهناك مفعول به صحيح ، قيل : هذا من أقبح الضرورة ، ومثله لا يعتد به أصلا ، بل لا يثبت إلا محتقرا ، شاذا ، 1 / 397 الخصائص . . .
ويقول ابن يعيش : « . . . حمله بعضهم على الشذوذ : من إقامة المصدر مقام الفاعل مع وجود المفعول به ، وهو الكلاب ، وقد تأوله بعضهم : بأن جعل الكلاب منصوبا « بولدت » ونصب « جرو كلب على النداء » وحينئذ يخلو الفعل من مفعول به ، فحسن إقامة المصدر مقام الفاعل ، ويكون التقدير : فلو ولدت فقيرة الكلاب يا جرو كلب لسبّ الكلب بذلك » 7 / 76 شرح المفصل .
( 4 ) في ( أ ) « بذالكما » .