وما كان مثله قرئ بالياء في الحالين ، وهو الأصل .
ومنهم من يثبتها في الوصل ، دون الوقف ؛ لتكون الياء تبعا لكسرة النون ، فأما في الوقف ، فيحذفها ، لتوافق رؤوس الآي .
ومنهم من يحذفها في الحالين ، ويكتفى بالكسرة في الوصل ؛ لدلالتها عليها « 1 » .
72 - قوله تعالى : « وَلا تَلْبِسُوا »
:
يقرأ - بضم التاء ، وكسر الباء - وماضيه « ألبس » وهي لغة « 2 » .
ويجوز أن يكون من اللباس ، والمعنى : لا تجعلوا الباطل لباسا للحق ، أي :
لا تغطوه به ، كما يغطى اللباس اللابس .
73 - قوله تعالى : « وَتَكْتُمُوا »
:
يقرأ « تكتمون » - بالنّون -
والوجه فيه : أنه جعل « الواو » للحال ، وحذف المبتدأ ، تقديره : وأنتم تكتمون الحق « 3 » ، كما قال :
« وَأَنْتُمْ
« 4 »
تَعْلَمُونَ » *
.
74 - قوله تعالى « لا تَجْزِي نَفْسٌ »
:
قرئ - بالتاء مفتوحة ، وبهمزة مضمومة - ويبعد أن يكون ذلك لغة ، إذ ليس بمسموع ، ولا منقول .
ويجوز أن يكون هذا القارئ سمعها ، وهي لغة شاذة .
هامش
( 1 ) وانظر 1 / 131 الكشاف .
( 2 ) في المصباح المنير ، مادة ( لبس ) : « لبست الثوب » من باب « تعب » لبسا - بضم اللام . . . ويعدى بالهمزة إلى مفعول ثان ، فيقال : « ألبسته الثوب » .
وانظر الكشاف 1 / 132 ، وانظر النهر 1 / 181 .
( 3 ) قال أبو حيان « وقرئ » « وتكتمون » ويخرج على الحال ، ولا يكون ذلك إلا على إضمار مبتدأ ، أي :
وأنتم تكتمون ، ويكون إذ ذاك حالا لازمة . . . » 1 / 83 النهر .
( 4 ) في ( أ ) « وأن تعلمون » .