76 - قوله تعالى : « يَسُومُونَكُمْ »
:
يقرأ - بالتشديد ، وضم الياء - على التكثير ، مثل
« يُذَبِّحُونَ »
وقرئ « يذبحون » - بالتخفيف - لدلالة الجمع على المعنى ، وقرئ - بضم الياء ، وكسر الباء ، مخففا - وماضيه « أذبحت » أي : يعرضون الأبناء للذبح ، ويمكنون غيرهم منه ، كقوله : « ألحمتك عرض فلان » .
وقرئ
« فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ »
بالتشديد - للتكثير « 1 » .
77 - قوله تعالى : « فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ »
:
من « القتل » وقرئ « فاقتالوا » - بألف - وهو « افتعل » من « أقلته عثرته » أي :
عفوت عنه ، والمعنى أقيلوا أنفسكم من الذنب « 2 » .
78 - قوله تعالى : « جَهْرَةً »
:
- بسكون الهاء - وهي « فعلة » من « جهرت الشيء » ، أي : أظهرته ، أي :
قلتم ذلك ظاهرا ، وقيل : أراد : أرنا اللّه ظاهرا ، غير مستور .
ويقرأ - بفتحها « 3 » - وهي لغة فيها : عينه حرف حلقي [ حروف الحلق : ء ه ع ح غ خ ] ، وأهل الكوفة يطردونه ، وأهل البصرة يقتصرون فيه على المسموع « 4 » .
79 - قوله تعالى : « فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ » . »
بالألف - أي : المصعقة ، وقيل : هي مصدر « كالعاقبة ، والعافية » .
ويقرأ بسكون العين ، من غير ألف - وهي مصدر « صعق صعقة » .
هامش
( 1 ) انظر القراءات في البحر 1 / 193 ، 194 .
( 2 ) سجل أبو حيان القراءات والمعنى عليها . . . انظر 1 / 207 ، 208 البحر المحيط .
( 3 ) سجل أبو حيان قراءة « جهرة » - بفتح الهاء - وعلل لها . . . 1 / 211 البحر المحيط .
( 4 ) قال أبو الفتح : « جهرة ، وزهرة » . . . مذهب أصحابنا في كل شئ من هذا النحو مما فيه حرف حلقي ، ساكن بعد حرف مفتوح ، أنه لا يحرك ، إلا على أنه لغة فيه « كالزهرة ، والزهرة . . . فهذه لغات عندهم « كالنشز ، والنشز ، والحلب ، والحلب . . . » ومذهب الكوفيين فيه : أنه يحرك التالي : لكونه حرفا حلقيا . . . ويقول : « وما أرى القول بعد إلا معهم ، والحق في أيديهم . . . » .
انظر : 1 / 84 المحتسب .