وقيل : الخمر ، وقيل : « الفالوذج » وقيل : كلما يقطع بالمدية من الأطعمة « 1 » .
29 - قوله تعالى : « حاشا للّه » :
فيه عدة أوجه :
أحدها : « حاشا للّه » وهو المشهور .
والثاني : « حاش للّه » - بغير ألف ، بعد الشين .
والثالث : « حشا للّه » - بغير ألف ، قبل الشين - وكل ذلك لغات فيها « 2 »
هامش
( 1 ) قال جار اللّه :
« متكأ : ما يتكئن عليه من نمارق . . . وقبل : متكأ : مجلس طعام ؛ لأنهم . كانوا يتكئون للطعام ، والشراب . . . وقيل متكأ : طعاما من قولك : اتكأنا عند فلان طعمنا على سبيل الكناية . . . وعن مجاهد : متكأ : طعاما يحز حزا ، كأن المعنى : يعتمد بالسكين ؛ لأن القاطع يعتمد على المقطوع بالسكين .
وقرئ : متكأ - بغير همز ، وعن الحسن متكاء - بالمد ، كأنه مفتعال ، وذلك لإشباع فتحة الكاف ، كقوله : « بمنتزاح » بمعنى « متنزح » . . .
وقرئ « متكأ » وهو الأترج . . . وقيل : أعتدت لهن ما يقطع ، من « متك الشئ » بمعنى : بتكه ، إذا قطعه ، وقرأ الأعرج « متكأ » مفعلا : من تكئ يتكأ ، إذا اتكأ . . . 4632 ، 464 الكشاف : وانظر المحتسب 1 / 339 ، 340 وانظر 5 / 299 ، 300 البحر المحيط ، وانظر التبيان 2 / 730 ، 731 .
( 2 ) يقول الأشمونى في شرح الألفية 2 / 277 ، 278 بتحقيقنا .
« حاشا » على ثلاثة أوجه :
الأول : تكون استثنائية . . .
الثاني : تكون تنزيهية ، نحو : « حاش للّه » وليست حرفا . . .
الثالث : أنها تكون فعلا متعديا ، متصرفا ، نحو : حاشيته ، بمعنى : استثنيته .
وذكر شواهد لما قرره . . . .
وأما اللغات : فيقول ابن مالك :وقيل حاش ، وحشا فاحفظهماويقول الأشمونى : وهل هاتان اللغتان في « حاشا الاستثنائية ، أو التنزيهية ؟
الأول : ظاهر كلامه هنا ، وفي الكافية [ ص 40 ] وشرحها ، والثاني : ظاهر كلامه في التسهيل ، وهو الأقرب » . [ ص 105 ، 106 ] تسهيل الفوائد . 2 / 277 الأشمونى .
ويقول جار اللّه :
« وهي حرف من حروف الجر ، فوضعت موضع التنزيه ، والبراءة ، فمعنى حاشا اللّه براءة اللّه ، وتنزيه -