والوجه : أنه بناه على الضم ، لأنه غاية ، مثل « قبل ، وبعد » .
والتقدير : قبله ، ودبره » فحذف المضاف إليه « 1 »
25 - قوله تعالى : « رَأى قَمِيصَهُ »
:
يقرأ - بألف ، من غير همز - حمله على المستقبل في « يرى » .
26 - قوله تعالى : « يُوسُفُ أَعْرِضْ »
:
يقرأ - بفتح الفاء .
والوجه فيه : أنه أخرجه على أصل باب النداء ، وهو النصب ، كما قال الشاعر « 2 » :
ضربت صدرها إلىّ ، وقالت « 3 » يا عديا لقد وقتك الأواقى
27 - قوله تعالى : « شَغَفَها »
:
يقرأ - بالغين المعجمة ، مفتوحة ، ومكسورة - وهما لغتان ، ومعناه : باشر شغاف قلبها ، وهو غلافه .
ويقرأ - بالغين : فتحا ، وكسرا ، وهما لغتان - أيضا ، أي : بلغ إلى أعلى قلبها ، وهو من « باشر شغاف الجبال » أي : أعاليها . ويقرأ « سعفها - بالسين ، والعين ، غير معجمتين منقوطتين ، مخففا ، وفيها بعد .
هامش
( 1 ) قال أبو البقاء :
« من دبر : الجمهور : على الجر ، والتنوين .
وقرئ في الشواذ بثلاث ضمات من غير تنوين ، وهي مبنى على الضم ؛ لأنه قطع عن الإضافة ، والأصل : من قبله ، ومن دبره ، ثم فعل فيه ما فعل في « قبل ، وبعد » وهو ضعيف ؛ لأن الإضافة لا تلزمه ، كما تلزم الظروف المبنية ، لقطعها عن الإضافة » .
2 / 729 التبيان ، وانظر 1 / 338 المحتسب .
( 2 ) الشاعر : هو مهلهل . والبيت من الخفيف .
وقد استشهد به المبرد في المقتضب 4 / 214 .
ويقول المبرد : « والأحسن عندي النصب ، وأن يرده التنوين إلى أصله . . . » وانظر ابن يعيش 10 / 8 ، والشذور 112 ، والعيني 4 / 211 .
( 3 ) في ( أ . ب ) زيادة ( رها ) .