ويقرأ : « ها أنا لك » : « فها » للتنبيه ، و « أنا » مبتدأ ، و « لك » خبره - على القراءات الأولى ، يتعلق اللام ، « بهيت » كالتي في قوله « هلمّ لك » . « 1 »
23 - قوله تعالى : « أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
يقرأ - بالنّصب فيهما - والتقدير : أو أن يعذب عذابا أليما ، فتعطف الفعل على الفعل .
24 - قوله تعالى : « قُبُلٍ
، و
دُبُرٍ »
يقرآن - بسكون الباء ، منونا - وهو من تسكين المضموم للتخفيف .
ويقرأ كذلك ، إلا أنه - بضم الحرف الأخير ، غير منون .
ويقرآن كذلك ، إلا أنه - بضم الباء - أيضا .
هامش
( 1 ) قال أبو البقاء :
قوله تعالى : « هيت لك » فيه قراءات .
إحداها : فتح الهاء ، والتاء ، وياء بينهما .
والثانية : كذلك ، إلا أنه بكسر التاء .
والثالثة : كذلك ، إلا أنه بضمها ، وهي لغات .
والكلمة اسم للفعل : فمنهم من يقول : هو خير ، معناه تهيأت ، وبنى ، كما بنى « شتان » ومنهم من يقول : هو اسم للأمر ، أي : أقبل ، وهلمّ ، فمن فتح طلب الخفة ، ومن كسر فعلى التقاء الساكنين ، مثل « جير »
ومنهم من ضم ، شبهه « بحيث » واللام على هذا للتنبيه ، مثل التي في قولهم : « سقيا لك » .
والقراءة الرابعة : بكسر الهاء ، وهمزة ساكنة ، وضم التاء . وهو على هذا فعل من « هاء يهاء » .
مثل « شاء يشاء » ويهيئ ، مثل فاء يفيء ، والمعنى : تهيأت لك ، أو خلقت ذا هيئة لك .
واللام متعلقة بالفعل ، والقراءة الخامسة « هيئت لك » وهي غريبة ، والسادسة بكسر الهاء وسكون الهمزة ، وفتح التاء ، والأشبه أن تكون الهمزة بدلا من الياء ، أو أن تكون لغة في الكلمة التي هي اسم للفعل ، وليست فعلا ، لأن ذلك يوجب أن يكون الخطاب ليوسف « عليه السلام » وهو فاسد من وجهين : أحدهما أنه لم يتهيأ ، وإنما تهيأت له ، والثاني : أنه قال لك ، ولو أراد الخطاب لكان « هئت لي » 2 / 728 التبيان ، وانظر 1 / 337 ، . . . المحتسب . وانظر أ / 455 الكشاف . وانظر 5 / 294 البحر المحيط .
والكلمة : قبطية ، وقيل سريانية ، وقيل : حورانية ، وقيل عبرية ، والأصل : هيلنج ، أي : تعال . انظر كتابنا المهذب . . . ص 134 .