والأشبه : أنه حذف الألف تخفيفا .
والثاني عشر : « حاش للّه » - بألف ، قبل الشين ، وإسكانها - وهذا على نية الوقف ، وأجرى الوصل مجراه ، كما قال : « محياي ، ومماتي » ، والتقت حلقتا البطان .
30 - قوله تعالى : « بَشَراً »
:
يقرأ - بكسر الباء ، والشين - بمعنى « مشترى ، أو بمبيع » .
ويقرأ - بكسر الباء ، وفتح الشين - يجعل « بشرا » مصدر « شرى » ولعلها لغة .
وعلى هذين الوجهين « ملك » - بكسر اللام - لأن الملك لا يشترى .
ويقرأ « بشر » - بالرّفع - وعلى هذا لغة تميم في إبطال عمل « ما » « 1 » .
31 - قوله تعالى : « رَبِّ السِّجْنُ »
:
يقرأ - بكسر الباء ، والسين ، وضم النّون - على الابتداء في المشهور .
ويقرأ كذلك ، إلا أنه - بفتح السين - على أنه مصدر .
ويقرأ « ربّ » - بالرفع - « السّجن » على الإضافة .
ويقرأ كذلك إلا أنه - بكسر السين ، والنون - وهو اسم للجنس ، والمعنى على هذا : صاحب السجن أحب إلىّ ، فيجوز أن يراد اللّه « عزّ وجل » « 2 » .
هامش
( 1 ) قال أبو البقاء :
« يقرأ - بفتح الباء - أي إنسانا ، بل هو ملك .
ويقرأ بكسر الباء : من الشراء ، أي : لم يحصل هذا بثمن ، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع المفعول ، أي : بمشترى ، وعلى هذا قرئ بكسر اللام في ملك » 2 / 731 التبيان .
وانظر 2 / 466 الكشاف . وانظر 1 / 342 ، 343 المحتسب ، وانظر 5 / 304 البحر .
( 2 ) في التبيان :
« رب السجن » : يقرأ - بكسر السين ، وضم النون ، وهو مبتدأ و « أحب » خبره ، والمراد : المحبس ، والتقدير ، سكنى السجن ، ويقرأ - بفتح السين ، على أنه مصدر ، ويقرأ « ربّ » - بضم الباء من غير ياء ، والسجن : بكسر السين ، والجر على الإضافة .
أي : صاحب السجن ، والتقدير : لقاؤه ، أو مقاساته . » 2 / 732 التبيان . وانظر 5 / 306 البحر المحيط .