وقد ذكرته في الإعراب مستوفى « 1 » .
ويقرأ بالتنوين - على معنى الجمع ، فيجوز أن يكون وصفا « لكل » على التوكيد ، وأن يكون المعنى : ليوفينهم جميعا ، والعامل فيه فعل محذوف ، أي :
ليجازيهم جميعا ، ثم فسره بقوله :
« لَيُوَفِّيَنَّهُمْ »
ولا ينصبه هذا الفعل ، لأن هذا الجواب ، لا يعمل فيه ما قبله .
ويقرأ ليوفيهم » - بغير نون - فتكون اللام لتوكيد الخبر ، كما قال تعالى « وإن ربك ليحكم بينهم » .
45 - قوله تعالى : « تَرْكَنُوا » . .
فيه أربعة أوجه :
أحدها : فتح التاء ، والكاف - وماضيه « ركن » - بكسر الكاف - وهي لغة ، وقيل :
هو مستقبل المفتوحة ، ولكن سمعها من لغته فتح المستقبل ، فجمع بين اللغتين .
والثانية : فتح التاء ، وضم الكاف - وماضيهما - بالفتح - وفي المستقبل اللغتان .
والثالثة : فتح التاء ، وكسر الكاف - وماضيه « أركن » ، أي : لا تعرضوا أنفسكم للركون إليهم « 2 » .
هامش
- تواليهما ، كما فصلوا بالألف بين النونات في قولهم : أحسنانّ عنى » والثاني : أن الخبر « ما » وهي نكرة ، أي لخلق ، أو جمع ، ويقرأ بتشديد الميم ، مع نصب كل ، وفيها ثلاثة أوجه نلخصها فيما يلي :
الأصل « لمن ما » . . . أنه مصدر « لمّ يلمّ » . . أنه شدد ميم « ما » وهو في غاية البعد . . » 2 / 716 التبيان ، وانظر 1 / 328 المحتسب .
( 1 ) وقد نقلناه مع اختصار . . . .
( 2 ) قال أبو البقاء :
« يقرأ - بفتح الكاف ، وماضيه على هذا « ركن » بكسرها وهي لغة ، وقيل ماضيه على هذا بفتح الكاف ولكنه جاء على « فعل يفعل » بالفتح فيهما ، وهو شاذ ، وقيل : اللغتان متداخلتان ، وذاك أنه سمع من لغته الفتح في الماضي فتحها في المستقبل ، على لغة غيره ، وماضيه « ركن » - بفتحها .
وانظر 1 / 329 المحتسب .