50 - قوله تعالى : « رَحِمَ رَبُّكَ » .
يقرأ - بضم الراء ، وكسر الحاء - على ما لم يسمّ فاعله .
و « ربك » مرفوع بفعل آخر ، تقديره : كأنه قال : من يرحمه ؟ فقال :
يرحمه ربّك .
كما قال تعالى :
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ
[ النور : 36 ] قال : رجال » أي :
يسبّحه رجال .
ومنه قول الشاعر « 1 » :
ليبك يزيد ضارع لخصومة * ومختبط مما تطيح الطوائح
أي : يبكيه ضارع . . .
هامش
( 1 ) الشاعر :
الحارث بن نهيك ، أو نهشل بن مري » .
والبيت من الطويل .
وقد استشهد به صاحب الكتاب ( رحمه اللّه ) في 1 / 145 .
يقول سيبويه :
وإنشاد بعضهم للحارث بن نهيك ، . .ليبك يزيد ضارع لخصومة * ومختبط مما تطيح الطوائحلما قال : « ليبك يزيد » كان فيه معنى « ليبك يزيد ، كما كان في القدم أنها مسألة كأنه قال : ليبك ضارع . . . » / 145 الكتاب .
والشاهد فيه :
« رفع المضارع بإضمار فعل ، دل عليه ما قبله ، كأنه لما قال : ليبك يزيد علم أن ثمّ باكيا يبكيه ، يجب بكاؤه عليه ، فكأنه قال : ليبك ضارع لخصومة ، ومختبط محتاج . . . » 1 / 145 تحصيل عين الذهب .
وانظر المقتضب 3 / 282 ، وانظر 1 / 230 ، والخصائص 2 / 253 ، والخزانة 1 / 147 ، وهمع الهوامع 1 / 160 ، والدرر اللوامح 1 / 142 .
وانظر شرح الأشمونى - بتحقيقنا - 1012 .