ويقرأ « إذ أخذ » على أنه ظرف زمان ، يناسب قوله تعالى :
« أَخْذُ رَبِّكَ »
« 1 » .
41 - قوله تعالى : « فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا » .
يقرأ - بضم الشين - على ما لم يسمّ فاعله ، وإن لم يستعمل متعديا ، لأنه في معنى « أشقوا » ، كما قرئ « سعدوا » .
ويجوز أن يكون ضم ، كما ضم « سعدوا ، طلبا للتشاكل » « 2 » .
42 - قوله : « لَمُوَفُّوهُمْ »
يقرأ - بالتشديد ، والتخفيف - وهو مبنى على الفعل ، يقال : « وفّى ، وأوفى »
43 - قوله : « وَإِنَّ كُلًّا »
يقرأ - بتخفيف النّون - ونصب « كل » على أنه أعمل « إن » مخففة ، كالمثقلة ، وهو جائز في العربية ، ووارد في الشعر .
« وبالرفع » إما على إلغائها ، وإما على حذف اسمها ، وإما على أن تجعل بمعنى « ما » ويكون « لمّا » بمعنى « إلّا » « 3 » .
44 - قوله تعالى : « لَمَّا »
يقرأ - بالتخفيف - وهو في السبعة ، وبالتشديد - على تقدير « لممّا » .
هامش
( 1 ) قال أبو حيان .
وقرأ أبو رجاء ، والجحدري « وكذلك أخذ ربك إذ أخذ على أن « أخذ ربك » فعل ، وفاعل ، وإذ ظرف لما مضى ، وهو إخبار عما جرت به عادة اللّه في إهلاك من تقدم من الأمم ، وقرأ طلحة بن مصرف ، وكذلك أخذ ربك إذا أخذ . . . » 5 / 261 البحر المحيط .
( 2 ) في البحر المحيط : « وقرأ الحسن شقوا » - بضم الشين ، والجمهور بفتحها ، وقرأ ابن مسعود ، وطلحة ابن مصرف . . . » سعدوا » - بضم السين ، وباقي الجمهور بفتحها . . . . » 5 / 264 .
( 3 ) قال أبو البقاء :
« يقرأ بتشديد النون ، ونصب « كل » وهو الأصل ، ويقرأ بالتخفيف ، والنصب وهو جيد ؛ لأن إن محمولة على الفعل ، والفعل يعمل بعد الحذف ، كما يعمل قبل الحذف ، وفي خبره « إن » على الوجهين وجهان :
أحدهما ، ليوفينهم ، و « ما خفيفة زائدة ؛ لتكون فاصلة بين لام إن ، ولام القسم كراهية -