91 - قوله : « مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ »
:
يقرأ - بالتاء - على الخطاب لهم ، أي : قل لهم : ما تنفقون .
92 - قوله : « وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ »
:
يقرأ بتشديد النّون ، وبنصب
أَنْفُسَهُمْ *
» في الوجهين .
أما من خفف فإنه نصب ب
« يَظْلِمُونَ » *
وأما من شدّد فإنه نصب « بلكن » .
والخبر « يظلمون » والعائد محذوف ، تقديره : يظلمونها ، وهو ضعيف « 1 » .
93 - قوله : « لا يَضُرُّكُمْ »
:
يقرأ بسكون الراء ، وكسر الضاد ، من « ضاره يضيره » والجزم لجواب الشرط .
ويقرأ كذلك ، إلا أنه بضم الضاد ، من « ضاره يضوره » وهي لغة فيه . ويقرأ - بتشديد الراء - ومنهم من يرفعها « 2 » ، ويكون ضمها لالتقاء الساكنين ، لا أنه مرفوع لأنه مجزوم فلما دعت الحاجة إلى الحركة حركها بمثل حركة الإعراب « 3 » .
وقيل : أتبع الضم ضمة الضاد ، وقيل : أراد الفاء ، أي فلا يضركم ، كما قال الشاعر « 4 » :
يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنك إن يصرع أخوك تصرع
هامش
( 1 ) في الكشاف : « وقرئ « ولكنّ » - بالتشديد - بمعنى : ولكن أنفسهم يظلمونها هم ، ولا يجوز أن يراد :
ولكن أنفسهم يظلمون : على إسقاط ضمير الشأن ؛ لأن ذلك إنما يجوز في الشعر » 1 / 405 .
وانظر 3 / 38 البحر المحيط .
( 2 ) في « أ » يدفعها .
( 3 ) في البحر : « وقرأ عاصم - فيما روى أبو زيد عن المفضل عنه - بضم الضاد ، وفتح الراء المشددة ، وهي أحسن من قراءة ضم الراء ، نحو : لم يردون ، والفتح هو الكثير المستعمل ، وقرأ الضحاك بضم الضاد وكسر الراء المشددة على أصل التقاء الساكنين . . . وقرأ أبى لا يضرركم بفك الإدغام ، وهي لغة أهل الحجاز ، وعليها في الآية إن تمسسكم » ولغة سائرا لعرب الإدغام في هذا كله . 3 / 43 .
( 4 ) الشاعر الراجز : جرين بن عبد اللّه ، والبيت من الرجز .
وقد استشهد به سيبويه . . . والشاهد فيه : - على مذهبه - تقديم « تصرع » في البيت ، وتضمنه الجواب في المعنى ، والتقدير : إنك تصرع إن يصرع أخوك ، وهذا من ضرورة الشعر ، لأن حرف الشرط قد جزم الأول فحكمه أن يجزم الآخر ، وهو عند المبرد على حذف الفاء . . . » 1 / 436 ، 437 ، وتحصيل عين الذهب . وانظر 2 / 70 المقتضب .