أشدّ توكيدا « 1 » .
183 - قوله تعالى : « وَالْمَرْوَةَ »
:
يقرأ - بالرفع - على أنه مبتدأ ، و
« مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » *
خبرها ، وخبره إنّ » محذوف أغنى عنه خبر المبتدأ .
وعلى قول الكوفيين : يكون مرفوعا على موضع « إنّ الصفا » وهو عندنا « 2 » غلط ؛ لأنه عطف على الموضع قبل الخبر « 3 » .
184 - قوله تعالى : « مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ »
:
يقرأ - بغير همز - وهو ضعيف جدّا ؛ لأن ترك الهمزة فيما ياؤه أصلية ، نحو : « معايش » « 4 » ، ولكنه خفف ، فشبهها بالأصلية .
185 - قوله تعالى : « أَنْ يَطَّوَّفَ »
:
يقرأ - بتاء ، وبعدها طاء ، مفتوحة ، خفيفة ، والواو مشددة - على أنه فعل ماض ، مثل « تطوّف » .
ويقرأ - بياء ، مفتوحة ، وطاء مضمومة ، خفيفة ، وواو ساكنة - مثل « يقوم » ، وماضيه « طاف » .
هامش
( 1 ) إلى هذا ذهب الخليل بن أحمد ، كقوله تعالى« لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ »حيث زعم أن حرصها على سجنه أقوى من صغاره . . . ولكن ذلك بخصوص هذه الآية الكريمة ، والشواهد إذا لم تكثر لا تبنى عليها القواعد . انظر كتابنا « تصريف الأفعال » . ص 318 .
( 2 ) يريد غير الكوفيين ، من البصريين ، ولعله بغدادي المذهب ، - كما سيأتي في التعريف به .
( 3 ) يجوز بالإجماع رفع المعطوف على منصوب إنّ المكسورة ، بعد أن تستكمل خبرها ، نحو : « إن زيدا آكل طعامك ، وعمرو ، أما إذا عطف على المنصوب المذكور قبل استكمال « إن » خبرها تعين النصب ، وأجاز الكسائي ، رأس الكوفيين الرفع مطلقا ، تمسكا بظاهر قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ[ الأحزاب : 56 ] .
انظر شرح الأشمونى لبيت الناظم - بتحقيقنا - .وجائز رفعك معطوفا على * منصوب « إنّ » قبل أن تستكملا1 / 430 - 432 ، . . .
( 4 ) لم تبدل الياء همزة في « معيشة ، ومعايش » ؛ لأن الياء ليست مدة زائدة في الواحد ، فلم تكن « كعجوز ، وعجائز ، وصحيفة ، وصحائف . انظر 4 / 374 أوضح المسالك . . .