ويقرأ « ألّا يطوف » - بزيادة « لا » رويت عن ابن عباس .
قيل : هي زائدة ، وقيل المعني : أن السعي بين الصفا والمروة غير واجب .
وفيه بين الفقهاء خلاف « 1 » .
186 - قوله تعالى : « وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً »
:
الجمهور : - بفتح العين - ؛ على أنه ماض ، وأسكنه قوم على هذه الصفة ، وهو ضعيف لأن إسكان المفتوح بعيد ؛ إذ الفتحة خفيفة ، وله وجهان :
أحدهما : أجرى الوصل مجرى الوقف .
والثاني : أنه فرّ من توالى الحركات ، مع تشديد الواو .
ويقرأ « يطوّع » على أنه مستقبل ، مجزوم بالشرط .
187 - قوله تعالى : « ما بَيَّنَّاهُ »
:
يقرأ « ما بيّنه » على أن الفاعل هو « اللّه » وهذا رجوع عن لفظ الجمع إلى الواحد ، كما يرجع من لفظ الواحد إلى لفظ الجمع ، إذا كان المعنى واحدا « 2 » ، كقوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ
[ فاطر : 27 ] .
188 - قوله تعالى : « يَلْعَنُهُمُ »
:
- بضم النون ، وإسكانها - وهو مثل « يعلمكم » - وقد ذكر - .
هامش
( 1 ) قال أبو البقاء : « . . . والأصل : أن يتطوف ، فأبدلت التاء طاء ، وقرأ ابن عباس : أن يطّاف » والأصل :
يطتاف ، وهو « يفتعل » من الطواف ، وقال آخرون : الوقف على « بهما » وعليه : لا خبر ، والتقدير على هذا « فلا جناح عليه في أن يطوف - فلما حذف « في » جعلت « أن » في موضع نصب ، وعند الخليل في موضع جر ، وقيل التقدير : فلا جناح عليه ألا يطوف بهما ؛ لأن الصحابة كانوا يمتنعون من الطواف بهما لما كان عليهما من الأصنام ، فمن قال هذا لم يحتج إلى تقدير « لا » 1 / 130 التبيان .
وانظر المحتسب 1 / 115 ، 116 ، وانظر 1 / 456 ، 457 البحر المحيط . .
وانظر مذاهب الفقهاء في 1 / 457 البحر المحيط .
( 2 ) قال أبو حيان : « وقرأ الجمهور » بينّاه ، مطابقا لقوله : « أنزلنا » وقرأ طلحة بن معرف وبيّنه » جعله ضمير مفرد غائب ، وهو التفات من ضمير متكلم إلى ضمير غائب » 1 / 458 البحر .