تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

سورة الفلق

[ 1233 ] فإن قيل : قوله تعالى :
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ
[ الفلق : 2 ] يتناول كل ما بعده ، فما الفائدة في الإعادة ؟ قلنا : خصّ شر هذه الأشياء الثّلاثة بالذكر تعظيما لشرها ، كما في عطف الخاص على العام تعظيما لشرفه وفضله ، أو خصّها بالذّكر لخفاء شرّها ، وأنه يلحق الإنسان من حيث لا يشعر به ؛ ولهذا قيل : شر الأعداء المداجي ، وهو الذي يكيد الإنسان من حيث لا يعلم . [ 1234 ] « 1 » فإن قيل : كيف عرّف سبحانه النفّاثات ونكّر ما قبلها وما بعدها ؟ قلنا : لأن كل نفاثة لها شر وليس كل غاسق وهو الليل له شر ، وكذا ليس كل حاسد له شر ؛ بل ربّ حسد محمود وهو الحسد في الخيرات ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا حسد إلّا في اثنتين » الحديث . وقال أبو تمام : وما حاسد في المكرمات بحاسد وقال : إنّ العلى حسن في مثلها الحسد
هامش
( 1 ) ( [ 1234 ] ) الحديث عن أبي هريرة ، وتمامه في الفتح الكبير : 3 / 343 . - انظر ديوان أبي تمام : 2 / 73 و 2 / 21 .