تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

سورة الإخلاص

[ 1232 ] فإن قيل : فالمشهور في كلام العرب أن الأحد يستعمل بعد النفي ، والواحد يستعمل بعد الإثبات ، يقال : في الدار واحد ، وما في الدار أحد . وجاءني واحد وما جاءني أحد ، ومنه قوله تعالى :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
[ البقرة : 163 ]
الْواحِدُ الْقَهَّارُ
[ يوسف : 39 ]
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ
[ التوبة : 84 ]
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
[ البقرة : 136 ]
لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ
[ الأحزاب : 32 ]
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ
[ الحاقة : 47 ] فكيف جاء هنا أحد في الإثبات ؟ قلنا : قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : لا فرق بين الواحد والأحد في المعنى ، واختاره أبو عبيدة ، ويؤيده قوله تعالى :
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ
[ الكهف : 19 ] ، وقولهم أحد وعشرون وما أشبهه . وإذا كانا بمعنى واحد لا يختص أحدهما بمكان دون مكان ، وإن غلب استعمال أحدهما في النفي والآخر في الإثبات . ويجوز أن يكون العدول عن الغالب هنا رعاية لمقابلة الصمد .