سورة النصر
[ 1230 ] فإن قيل : أيّ مناسبة بين الأمر بالاستغفار وبين ما قبله ، فإن مجيء الفتح والنصر يناسب الشكر والحمد لا الاستغفار والتوبة ؟
قلنا : قال ابن عباس رضي اللّه عنهما لما نزلت هذه السورة علم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه نعيت إليه نفسه . وقال الحسن : أعلم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قد اقترب أجله ، فأمر بالتسبيح والاستغفار والتوبة ليختم له في آخر عمره بالزّيادة في العمل الصالح ، فكان يكثر من قوله : سبحانك اللهم اغفر لي إنك أنت التّواب الرّحيم . وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه أن هذه السورة تسمى سورة التوديع . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عاش بعد نزولها سنتين .