تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

سورة الأعلى

[ 1188 ] « 1 » فإن قيل : كيف قال اللّه تعالى :
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
[ الأعلى : 9 ] مع أنه كان صلّى اللّه عليه وسلّم مأمورا بالذكرى نفعت أو لم تنفع ؟ قلنا : معناه إذ نفعت . وقيل : معناه قد نفعت . وقيل : إن نفعت وإن لم تنفع ، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه . وذكر الماوردي أنها بمعنى ما ؛ وكأنه أراد معنى ما الظرفية ؛ وإن بمعنى ما الظرفية ليس بمعروف . [ 1189 ] فإن قيل : كيف قال اللّه تعالى :
لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
[ الأعلى : 13 ] مع أن الحيوان لا يخلو عن الاتصاف بأحد هذين الوصفين ؟ قلنا : معناه لا يموت موتا يستريح به ، ولا يحيا حياة ينتفع بها . وقال ابن جرير ، رحمة اللّه تعالى عليه : تصعد نفسه إلى حلقومه ، ثم لا تفارقه فيموت ، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا ؛ واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) ( [ 1188 ] ) الماوردي : هو علي بن محمد بن حبيب ، أبو الحسن الماوردي . كان قاضيا يميل إلى مذهب المعتزلة . ولد سنة 364 ه في البصرة وتوفي ببغداد سنة 450 ه . من مؤلفاته : الأحكام السلطانية ، النكت والعيون ( في التفسير ) ، نصحية الملوك ، أعلام النبوّة ، أدب الوزير ، تسهيل النظر ، الخ .