تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

سورة الطارق

[ 1185 ] فإن قيل : أين جواب القسم ؟ قلنا :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ
[ الطارق : 4 ] فإن بمعنى ما ، ولمّا بالتّشديد بمعنى إلّا ؛ فيكون المعنى : ما كل نفس إلا عليها حافظ ، ولما بالتخفيف ما فيه زائدة وإن هي المخففة من الثقيلة ، فيكون المعنى : إن كل نفس لعليها حافظ ، والقسم يتلقى بمعنى إن ( كذا ) . [ 1186 ] فإن قيل : ما وجه ارتباط قوله تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ
[ الطارق : 5 ] بما قبله ؟ قلنا : وجهه أنه لما ذكر أن على كل نفس حافظا أتبعه بوصية الإنسان بالنظر في أول أمره ونشأته الأولى ؛ ليعلم أن من أنشأه قادر على إعادته ومجازاته ، فيعمل ليوم الإعادة والجزاء ، فلا يملي على حافظه إلا ما يسره في عاقبته . [ 1187 ] فإن قيل : ما فائدة الجمع بين فمهّل وأمهل ومعناهما واحد ؟ قلنا : التأكيد ، وإنما خولف بين اللفظين طلبا للخفة .