سورة الجاثية
[ 996 ] فإن قيل : كيف طابق الجواب السؤال في قوله تعالى :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ
[ الجاثية : 25 ، 26 ] ؟
قلنا : وجه المطابقة أنهم ألزموا بما هم مقرّون به من أن اللّه تعالى هو الذي أحياهم أوّلا ثم يميتهم ، ومن كان قادرا على ذلك كان قادرا على جمعهم يوم القيامة ، فيكون قادرا على إحياء آبائهم .
[ 997 ] فإن قيل : كيف أضاف الكتاب إلى الأمة وإليه في قوله تعالى :
كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا
[ الجاثية : 28 ] ثم قال :
هذا كِتابُنا
[ الجاثية : 29 ] .
قلنا : الإضافة تصح بأدنى ملابسة وقد لابسهم الكتاب بكون أعمالهم مثبتة فيه ، ولابسه بكونه مالكه وكونه آمرا لملائكته أن يكتبوا فيه أعمالهم .