تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم

[ 1003 ] فإن قيل : كيف قال اللّه تعالى :
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ
[ محمد : 3 ] ، ولم يسبق ضرب مثل ؟ قلنا : معناه كذلك يبين اللّه للناس أمثال حسنات المؤمنين وسيئات الكافرين ، وقيل أراد به أنه جعل اتباع الباطل مثلا لعمل الكفار ، واتباع الحق مثلا لعمل المؤمنين ، أو أنه جعل الإضلال مثلا لخيبة الكفار ، وتكفير السيئات مثلا لفوز المؤمنين . [ 1004 ] فإن قيل : كيف قال تعالى في حقّ الشهداء بعد ما قتلوا في سبيل اللّه
سَيَهْدِيهِمْ
[ محمد : 5 ] والهداية إنما تكون قبل الموت لا بعد ؟ قلنا : معناه سيهديهم إلى محاجة منكر ونكير . وقيل : سيهديهم يوم القيامة إلى طريق الجنة . [ 1005 ] فإن قيل : ما معنى قوله تعالى :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ
[ محمد : 15 ] إلى قوله تعالى :
كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ
[ محمد : 15 ] ؟ قلنا : قال الفراء : معناه أمن كان في هذا النعيم كمن هو خالد في النار . وقال غيره تقديره : مثل الجنة الموصوفة كمثل جزاء من هو خالد في النار ، فحذف منه ذلك إيجازا واختصارا . [ 1006 ] فإن قيل : كيف قال تبارك وتعالى للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
[ محمد : 19 ] ، وهو عالم بذلك قبل أن يوحى إليه وبعده ؟ قلنا : معناه أثبت على ذلك العلم . وقال الزّجّاج : الخطاب له صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد أمته ، كما ذكرنا في أول سورة الأحزاب .