تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
[ 890 ] فإن قيل : كيف شبهه بالسراج دون الشمع ، والشمع أشرف ونوره أتم وأكمل ؟ قلنا : قد سبق الجواب عن مثل هذا في قوله تعالى :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
[ النور : 35 ] . [ 891 ] فإن قيل : كيف خص تعالى المؤمنات بعدم وجوب العدة في الطلاق قبل المسيس في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ
[ الأحزاب : 49 ] الآية ، مع أن حكم الكتابية كذلك أيضا ؟ قلنا : هذا خرج مخرج الأغلب والأكثر لا تخصيص . [ 892 ] فإن قيل : كيف أفرد سبحانه العم وجمع العمات ، وأفرد الخال وجمع الخالات في قوله تعالى :
وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ
[ الأحزاب : 50 ] ؟ قلنا : لأن العم اسم على وزن المصدر الذي هو الضم ونحوه ، وكذا الخال على وزن القال ونحوه ، فيستوي فيه المفرد والتثنية والجمع ، بخلاف العمّة والخالة ، ونظيره قوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ
[ البقرة : 7 ] . [ 893 ] فإن قيل : هذا الجواب منقوض بقوله تعالى في سورة النور :
أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ
[ النور : 61 ] ؟ قلنا : العم والخال ليسا مصدرين حقيقة ، بل على وزن المصدر ، فاعتبر هنا شبههما بالمصدر ، وهناك حقيقتهما عملا بالجهتين ؛ بخلاف السمع ، فإنه لما كان مصدرا حقيقة ما جاء قط في الكتاب العزيز إلا مفردا . [ 894 ] فإن قيل : كيف ذكر الأقارب في قوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ
[ الأحزاب : 55 ] الآية ، ولم يذكر العم والخال وحكمهما حكم من ذكر في رفع الجناح ؟ قلنا : سبق مثل هذا السؤال وجوابه في سورة النور في قوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
[ النور : 31 ] فالأولى أن تستتر المرأة عن عمّها وخالها لئلّا يصف محاسنها عند ابنه فيفضي إلى الفتنة . [ 895 ] فإن قيل : السادة والكبراء بمعنى واحد ، فكيف عطف أحدهما على الآخر في قوله تعالى :
إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا
[ الأحزاب : 67 ] ؟ قلنا : هو من باب عطف اللفظ على اللفظ المغاير له ؛ مع اتحاد معناهما ، كقولهم : فلان عاقل لبيب ، وهذا حسن جميل ، وقول الشاعر :
معاذ اللّه من كذب ومين