تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

سورة سبأ

[ 897 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ
[ سبأ : 9 ] ولم يقل إلى ما فوقهم وما تحتهم من السماء والأرض ؟ قلنا : ما بين يدي الإنسان هو كل شيء يقع نظره عليه من غير أن يحوّل وجهه إليه ، وما خلفه هو كل شيء لا يقع نظره عليه حتى يحول وجهه إليه فكان اللفظ المذكور أتم مما ذكر . [ 898 ] فإن قيل : هلا ذكر سبحانه الأيمان والشمائل هنا كما ذكرها في قوله تعالى :
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ
[ الأعراف : 17 ] ؟ قلنا : لأنه وجد هنا ما يغني عن ذكرها ، وهو لفظ العموم وذكر السماء والأرض ولا كذلك ثمة . [ 899 ] فإن قيل : كيف استجاز سليمان عليه السلام عمل التماثيل وهي التصاوير ؟ قلنا : قيل إن عمل الصور لم يكن محرما في شريعته ، ويجوز أن يكون صور غير الحيوان كالأشجار ونحوها ، وذلك غير محرم في شريعتنا أيضا . [ 900 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ
[ سبأ : 15 ] ولم يقل آيتان جنتان ، وكل جنة كانت آية ، أي علامة على توحيد اللّه تعالى ؟ قلنا : لما تماثلتا في الدلالة واتحدت جهتهما فيها جعلهما آية واحدة ، ونظيره قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
[ المؤمنون : 50 ] . [ 901 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ سبأ : 22 ] ، أي الذين زعمتموهم آلهة من دون اللّه ، مع أن المشركين ما زعموا غير اللّه إلها دون اللّه ، بل مع اللّه على وجه الشركة ؟ قلنا : النصّ لا يدل على زعمهم حصر الآلهة في غير اللّه نصّا ، بل يوهم ذلك ، ولو دل فنقول : فيه تقديم وتأخير تقديره : ادعوا الذين من دون اللّه زعمتم أنهم شركاء للّه . [ 902 ] فإن قيل : ما معنى التشكيك في قوله تعالى :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ سبأ : 24 ] ؟