قلنا : قيل إن « أو » هنا بمعنى الواو في الموضعين ، فيصير المعنى : نحن على الهدى وأنتم في الضلال . وقيل معناه : وإنا لضالون أو مهتدون وإنكم لكذلك ، وهو من التعريض بضلالهم كما يقول الرجل لصاحبه إذا أراد تكذيبه : واللّه إن أحدنا لكاذب ، ويعني به صاحبه .
[ 903 ] فإن قيل : كيف قالت الملائكة عليهم السلام في حقّ المشركين
بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ
[ سبأ : 41 ] ولم ينقل عن أحد من المشركين أنه عبد الجن ؟
قلنا : معناه كانوا يطيعون الشياطين فيما يأمرونهم به من عبادتنا أكثرهم بهم مؤمنون : أي أكثر المشركين مصدقون بالشّياطين فيما يخبرونهم به من الكذب أن الملائكة بنات اللّه تعالى اللّه ، عن ذلك ؛ فالمراد بالجن الشياطين .