تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
[ 896 ] فإن قيل : المراد بالإنسان آدم عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى :
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ
[ الأحزاب : 72 ] فكيف قال سبحانه
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
[ الأحزاب : 72 ] وفعول من أوزان المبالغة فيقتضي تكرار الظلم والجهل منه وأنه منتف ؟ قلنا : لما كان عظيم القدر رفيع المحل كان ظلمه وجهله لنفسه أقبح وأفحش ، فقام عظيم الوصف مقام الكثرة ، وقد سبق نظير هذا في سورة آل عمران في قوله تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ آل عمران : 182 ] . وقيل : إنما سماه ظلوما جهولا لتعدّي ضرر ظلمه وجهله إلى جميع الناس ، فإنهم أخرجوا من الجنة بواسطته وتسلط عليهم إبليس وجنوده .
اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 262 | محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي