تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسئلة القرآن المجيد وأجوبتها من غرائب آي التنزيل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
[ 731 ] فإن قيل : قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ
خبر عن كفار مكة ، فكيف قال تعالى :
بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ
أي بالتوحيد أو بالقرآن
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
[ المؤمنون : 70 ] ولم يقل وكلهم ، مع أن كلهم كانوا للتوحيد كارهين بدليل قولهم
بِهِ جِنَّةٌ
[ المؤمنون : 70 ] قلنا : كان فيهم من ترك الإيمان به أنفة واستنكافا من توبيخ قومه ؛ لئلا يقولوا ترك دين آبائه لا كراهة للحق ، كما يحكى عن أبي طالب وغيره . [ 732 ] فإن قيل : كيف جمع فقال :
رَبِّ ارْجِعُونِ
[ المؤمنون : 99 ] ولم يقل ارجعني ، والمخاطب واحد وهو اللّه تعالى ؟ قلنا : هو جمع للتفخيم والتعظيم كقوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى
[ يس : 12 ] وأشباهه . [ 733 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
[ المؤمنون : 101 ] وقال ، في موضع آخر :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
؟ [ الصافات : 27 ] . قلنا : يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة ، ففيه أحوال مختلفة ، ففي بعضها يتساءلون ، وفي بعضها لا ينطقون لشدة الهول والفزع .