[ 725 ] فإن قيل : كيف قال تعالى :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
[ الحج : 78 ] وإبراهيم صلوات اللّه عليه لم يكن أبا للأمة كلها ؟
قلنا : هو أبو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكان أبا لأمته ! لأن أمة الرسول بمنزلة أولاده من جهة العطف والشفقة ، هذا إن كان الخطاب لعامة المسلمين ، وإن كان للعرب خاصة فإبراهيم أبو العرب قاطبة .
[ 726 ] فإن قيل : متى سمانا إبراهيم صلوات اللّه عليه المسلمين من قبل حتى قال اللّه تعالى :
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
[ الحج : 78 ] ؟
قلنا : وقت دعائه عند بناء الكعبة حيث قال :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
[ البقرة : 128 ] فكل من أسلم من هذه الأمة فهو ببركة دعوة إبراهيم عليه السلام ، وهذا السؤال سئلت عنه في المنام وأجبت بهذا الجواب في المنام إلهاما من اللّه سبحانه وتعالى .