[ وقال الحسن : هي محكمة ، ولا يجوز قتل الأسير بل يجوز المنّ والفداء « 1 » .
وهذا خرج مخرج التخيير ، وليس بحتم . وقوله « فاقتلوا المشركين » ليس بناسخ للمنّ والفداء ؛ لأنّ في الآية ذكر القتل وقوله : « فضرب الرّقاب » ثمّ خيرهم بعد ذلك في المنّ والفداء .
وقال قوم : بل هي منسوخة بقوله - تعالى - : « فشرّد بهم من خلفهم » « 2 » وبقوله - تعالى - : « فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم » ] « 3 » .
وقيل : بل هذه الآية خاصّة في أهل الأوثان ، لا يمنّ عليهم ، ولا يقبل منهم فداء « 4 » .
قوله - تعالى - :
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
؛ [ أي : سلاحها ومنه قوله - تعالى - :
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
« 5 » ؛ ] « 6 » .
أي : مئونة الحرب وثقله . قال الشّاعر :
وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا « 7 »
[ وقوله - تعالى - :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
« 8 » :
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 26 / 27 من دون ذكر للقائل .
( 2 ) الأنفال ( 8 ) / 57 .
( 3 ) ليس في ج ، د ، م . + التبيان 9 / 291 نقلا عن قتادة .
( 4 ) كشف الأسرار 9 / 178 .
( 5 ) الانشراح ( 94 ) / 2 .
( 6 ) ليس في أ .
( 7 ) للأعشى . لسان العرب 5 / 282 مادّة « وزر » .
( 8 ) الأنفال ( 8 ) / 61 .