والأصل في ذلك ، أنّ الحافر للبئر إذا وصل إلى حجر يمنعه من « 1 » الحفر وإخراج الماء يقال : أكدى ؛ أي : وصل إلى كدية من الأرض منعته من « 2 » الحفر .
وقيل : نزلت هذه « 3 » الآية في رجل من رؤساء قريش ، وهو الوليد بن المغيرة « 4 » .
وقيل : في عثمان « 5 » .
وقيل : في عبد اللّه بن أبي سرح . وكان إذا غزا مع النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أنفق ماله حتّى يرى مكانه ، وإذا لم يغز قطع ذلك « 6 » .
وأظهر الأقوال الثلاثة ، أنّه عبد اللّه بن أبي سرح . فإنّه عيّر بذلك ، وكان منافقا . فقيل له « 7 » : لم تذهب مالك ؟
فقال : إنّي أحبّ أن أرى مكاني .
فقال له رجل : أتحبّ أن تعطيني راحلتك وزادك « 8 » ونفقتك ، وأتحمّل غزوك عنك وخطاياك ؟
فقال « 9 » : نعم . فأعطاه ذلك ، ثمّ أمسك عن النّفقة ، فنزلت الآية .
هامش
( 1 ) ب : عن .
( 2 ) ج ، د : عن .
( 3 ) ليس في ج ، د .
( 4 ) أسباب النزول / 298 نقلا عن مجاهد .
( 5 ) ب زيادة : بن عفّان . + أسباب النزول / 298 نقلا عن ابن عباس .
( 6 ) التبيان 9 / 434 : هو المنافق الذي يعطي قليلا في المعونة على الجهاد .
( 7 ) ليس في ب .
( 8 ) ج ، د ، م : ودارك .
( 9 ) ب : قال .