القارورة ماء لا من السّماء ولا من الأرض « 1 » .
قيل : إنّ سليمان - عليه السّلام - لمّا قرأ كتابها ، ردّ هديتها إليها . وأمر بالمماليك والوصائف أن يمشوا بين يديه ، فمن قدّم رجله اليمنى في المشي عزله « 2 » وكان ذكرا ، ومن قدّمت رجلها اليسرى « 3 » في المشي عزلها وكانت أنثى . وأما الخرزة فأمر دودة أن تدخل فيها خيطا ، فكانت « 4 » تعرج بالخيط فيها إلى أن أدخلته في التعويج كلّه « 5 » . وأمّا القارورة فأمر أن تجري الخيل في الميدان ، حتّى تتصبّب العرق « 6 » ، ويجمع ذلك العرق في القارورة « 7 » .
ثمّ ردّ الهدية وقال للرّسول : قل لها « 8 » :
أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
( 36 )
[ ثمّ قال ] « 9 »
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
؛ يعني : من الجنّ والإنس « 10 » والوحوش ، لا طاقة لهم بها .
قوله - تعالى - :
وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً
؛ يعني : من المدينة .
وَهُمْ
هامش
( 1 ) تفسير أبي الفتوح 8 / 398 و 399 نقلا عن ابن عباس ووهب .
( 2 ) م : عزل .
( 3 ) ليس في د .
( 4 ) أ ، د : وكانت .
( 5 ) ليس في د .
( 6 ) م : بالعرق .
( 7 ) تفسير أبي الفتوح 8 / 399 و 400 نقلا عن وهب .
( 8 ) أزيادة : قوله . + سقط من هنا قوله تعالى :فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ.
( 9 ) ليس في أ ، ب .
( 10 ) ب ، ج ، د ، م زيادة : والسّباع .