الحيوانات من المعارف كلّها ما يفهم ؛ كما حكي - سبحانه - عن الهدهد . وقد أحال بعضهم ذلك « 13 » .
ثمّ قال السّيّد المرتضى - رحمه اللّه - : واسم الهدهد ، في لغة العرب وعرفها ، « 14 » اسم لبهيمة « 15 » ليست بعاقلة . ولا يمتنع أن يقع من الهدهد كلام منظوم ، له هذه المعاني الّتي حكاها اللّه - تعالى - عنه بإلهام منه ، ويكون ذلك على سبيل المعجزة لسليمان - عليه السّلام - ؛ كما جعل فهمه لكلام الطّير معجزة له . فلا وجه لقول من أحال ذلك « 16 » .
قوله - تعالى - :
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ( 20 ) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
( 21 ) :
قوله - تعالى - : « وتفقّد الطّير » قيل : فيه قولان :
قيل « 17 » : سبب تفقده له ، ليدلّه « 18 » على الماء . لأنّه يرى الماء في بطن الأرض . وروي هذا « 19 » عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - « 20 » .
هامش
( 13 ) مجمع البيان 7 / 336 من دون ذكر للقائل .
( 14 ) ليس في د .
( 15 ) أ ، ب زيادة : لا تفهم .
( 16 ) انظر : رسائل الشريف المرتضى 1 / 425 - 431 . + سقط من هنا الآية ( 19 )
( 17 ) ليس في أ .
( 18 ) ليس في أ ، ب .
( 19 ) ليس في أ .
( 20 ) تفسير الطبري 19 / 89 نقلا عن عبد اللّه بن سلام .