صبيانا مردا ، وكانت امرأة لوط [ - عليه السّلام - ] « 1 » هي الّتي دلّتهم عليهم فراودوه عليهم « 2 » .
قالَ : يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
؛ أي : أحلّ لكم .
قيل : إنّما عرضهنّ « 3 » عليهم بشرط التّزويج « 4 » المباح لهم ، ليقع النّكاح صحيحا « 5 » .
وقيل : عرضهنّ بشرط الإيمان منهم « 6 » .
فقال « 7 » :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي
؛ أي : في أضيافي ، يوصف بذلك الواحد والجمع .
فإن قيل : كيف جاز أن يعرض بناته للتّزويج بالكفّار ؟
قيل : كان [ ذلك جائزا و ] « 8 » مباحا في شريعته [ - عليه السّلام - ] « 9 » . وقد كان مثل ذلك في أوّل الإسلام ، إلى أن حظره اللّه - تعالى - وحرّمه . وقد زوّج النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ابنتين له من كافرين قبل التّحريم ؛ زوّج العاص بن الرّبيع وعتبة بن أبي لهب ، فأسلم العاص فأقرّه على النّكاح ، وطلّق عتبة ؛ ابن عمّه ،
هامش
( 1 ) ليس في م .
( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى :وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ.
( 3 ) أزيادة : منهن .
( 4 ) ج ، د : التزوّج .
( 5 ) التبيان 6 / 41 نقلا عن الزجّاج .
( 6 ) مجمع البيان 5 / 280 نقلا عن الزجّاج .
( 7 ) من ب .
( 8 ) من أ .
( 9 ) من أ .