تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
حَرِيرٌ
( 23 ) : لأنّ ما كان من « 1 » ذلك محرّم « 2 » عليهم في الدّنيا أباحه اللّه لهم في الجنّة ، لزوال التّكليف هنالك « 3 » . قوله - تعالى - :
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ
؛ يعني : المؤمنين ، أرشدوا إلى الإيمان باللّه - تعالى - وتوحيده ، وموالاة النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأهل بيته الطّاهرين في الدّنيا .
وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
( 24 ) ؛ أي : وهدوا في الآخرة إلى الثّواب والنّعيم الدّائم « 4 » بلا تكدير ولا زوال ، وسلام الملائكة عليهم من كلّ باب .
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ
« 5 » ؛ يريدون : صدقنا في الآخرة . قوله - تعالى - :
وَلَهُ الْحَمْدُ *
« 6 » في الدّنيا ، على ما وفّقنا له من الأعمال الصّالحات ، الّتي نلنا بها هذه الدّرجات العاليات والنّعيم الخالص الدّائم في الآخرة . قوله - تعالى - :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
: « العاكف » السّاكن المقيم فيه . و « الباد » أهل البادية ، والخارجون عنه .
هامش
( 1 ) ليس في أ ، ب . ( 2 ) ج ، د محرّما . ( 3 ) م : هناك . ( 4 ) ليس في ج ، د ، م . ( 5 ) الزمر ( 39 ) / 74 . ( 6 ) الروم ( 30 ) / 18 .
نهج البيان عن كشف معاني القرآن — صفحة 392 | محمد بن الحسن الشيباني / حسين درگاهي