ما رآه « 1 » النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ليلة أسري به . وكان راكبا على البراق ، وهي دابّة [ من نور ] « 2 » تخطف كما يخطف البرق . وعرج به إلى السّماء ، وكان بين يديه الملائكة المقرّبون والأنبياء و « 3 » المرسلون ، وعرضت عليه الجنّة والنّار ، ووصل إلى سدرة المنتهى . فأخبر بذلك قريشا ، فكذّبه منهم من كذّبه . وكان ذلك فتنة وكفرا . وإنّما سمّاه : رؤيا ، لأنّه كان باللّيل وأصبح « 4 » - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في منزله ، وكان ذلك من رؤية العين « 5 » .
وروي عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - أنّه قال في ذلك : إنّ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - رأى في منامه أنّه يدخل مكّة هو وأصحابه وكان « 6 » بالمدينة . فأخبر أصحابه بذلك ، فعجّل قبل وقته إلى الحديبية فصدّه المشركون عن مكّة . فكانت رجعته فتنة « 7 » لبعض أصحابه ، حتّى نزل قوله - تعالى - :
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً
« 8 » :
قيل : فتح الحديبية « 9 » .
هامش
( 1 ) ج ، د : رأى .
( 2 ) ليس في ج .
( 3 ) ليس في ج ، د .
( 4 ) م ، ج ، د : فأصبح .
( 5 ) تفسير الطبري 15 / 76 - 77 .
( 6 ) ب : هو .
( 7 ) ليس في ج ، د .
( 8 ) تفسير الطبري 15 / 77 ، وتفسير القرطبي 10 / 282 . + الآية في الفتح ( 48 ) / 27 .
( 9 ) تفسير الطبري 26 / 69 نقلا عن ابن زيد .